وفي خبر التهذيب أيضا بدل « ووحشة » « وخشية » والصواب الأوّل .
ثمّ يمكن أن يجعل تحريف الخبر من باب الخلط المذكور في الفصل الرّابع فإنّ قوله
« وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ »
المذكور في رواية الفقيه ورد في الآية 237 من البقرة ، لكن بعده
« وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ »
لا
« فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ »
وحينئذ فالرّاوي أو المحشّي على ما مرّ خلط صدر آية البقرة بذيل آية الأحزاب بواسطة عدم مراجعته واعتماده على باله .
مستدرك الفصل الحادي عشر من الباب الأول * ( في أخبار وقع فيها التحريف بواسطة مزج كلام الراوي أو صاحب ) * * ( الكتاب بالخبر ) *
منها : ما في المدارك في شرح قول مصنّفه « ومن حصل له رمي أربع حصيات ثمّ رمى على الجمرة الأخرى حصل الترتيب » قال : ويدل عليه روايات - إلى أن قال - : وحسنة الحلبيّ « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل رمى الجمار منكوسة ؟ قال :
يعيد على الوسطى وجمرة العقبة ، فإن كان قد رمى من الجمرة الأولى أقلّ من أربع حصيات وأتمّ الجمرتين الأخيرتين فليعد على الثلاث الجمرات ، وإن كان قد رمى من الأولى أربعا فليتمّ ذلك ولا يعيد على الأخيرتين ، وكذلك إن كان قد رمى من الثانية ثلاثا فليعد عليها وعلى الثالثة ، وإن كان قد رماها بأربع ورمى الثالثة بسبع فليتمّها ولا يعيد على الثالثة .
فإنّ الخبر إنّما يتمّ عند قوله « يعيد على الوسطى وجمرة العقبة » وأمّا قوله « فإن كان قد رمى من الجمرة الأولى أقلّ من أربع حصيات - إلى آخر ما مرّ - » فكلام الشيخ .
يوضح ذلك أنّ دأب الشيخ في التهذيب الافتاء بشيء ثمّ ذكر شاهده ومستنده من الأخبار فقال ( في باب الرّجوع إلى منى ) أوّلا : « والترتيب واجب في الرّمي