سنده عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ » ولا بدّ أنّه جاوز نظره من « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » في ذاك الخبر ، وهو سادس الباب إلى « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » في خبره السادس عشر فإنّ ذاك باسناد ذكره .
ومنها مما كان بواسطة عدم الدّقة أنّ الفقيه روى في باب الوصيّة بالكتب والإيماء ( وهو 22 من أبواب وصاياه ) « عن أبي مريم ذكره عن أبيه أنّ امامة بنت أبي العاص وامّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت تحت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد فاطمة عليها السّلام فخلّف عليها بعد عليّ عليه السّلام المغيرة بن نوفل فذكر أنّها وجعت وجعا شديدا حتّى اعتقل لسانها فجاءها الحسن والحسين عليهما السّلام ابنا عليّ عليه السّلام وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك : أعتقت فلانا فجعلت تشير برأسها لا وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها نعم لا تفصح بالكلام فأجازا ذلك لها » ورواه التهذيب ( في 28 من أخبار زيادات وصاياه ) باسناد الفقيه وفيه بدل « أعتقت - إلى - لا تفصح » « أعتقت فلانا وأهله فجعلت تشير برأسها نعم ، وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها أن نعم » .
ونقله الوافي ( في 2 من أبواب وصاياه ) عن الفقيه والتهذيب بلفظ التهذيب ، ونقله الوسائل ( في 49 من أبواب وصاياه ) عن الفقيه كما نقلناه وقال : « ورواه الشيخ مثله » .
قالوا في راجع متن التّهذيب فتوهمّ أنّ متن الفقيه مثله ، وعكس الوسائل فراجع متن الفقيه فتوهّم أنّ متن التهذيب مثله .
ثمّ لا ريب أنّ الفقيه كما نقلت من كون الفقرة الأولى فيه « فجعلت تشير برأسها لا » فيشهد له غير نقل الوسائل الخبر عنه بدون إشارة إلى اختلاف في النسخ ما عندي من نسخة خطيّة مصحّحة مقابلة من الفقيه ففيها أيضا « فجعلت تشير برأسها لا » بدون إشارة إلى نسخة خلافها كما في باقي المواضع الّتي فيها اختلاف النّسخ .
وأمّا ما في طبع الآخوندي للفقيه من نقل الفقرة بلفظ « فجعلت تشير برأسها نعم » كالتهذيب فلا بدّ أنّه كان من اجتهاد المحشّين بالاعتماد على نقل الوافي أو
الأخبار الدخيلة — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٣