أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق ولا في رحى ولا في حمّام ، وقال عليّ عليه السّلام وصيّ اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كانت [ له ] رغبة ، وقال عليه السّلام : للغائب الشفعة » .
ثمّ على ما استظهرنا من كون صدره رواية طلحة بن زيد فهل تكون رواية « ليس لليهودي والنصرانيّ شفعة » رواها كلّ من طلحة والسكونيّ كما رويا كون الشفعة على عدد الرّجال اقتصر الفقيه على النقل عن الأوّل والكافي والتّهذيب على النقل عن الثاني أو يكون أحدهما وهما ولا يبعد كون ما في الفقيه وهما لتفرّده .
ومنها : ما في الكافي ( في باب فضل ارتباط الخيل وهو 22 من أبواب جهاده ) « محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنّ رسول اللّه عليه السّلام أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضّة » .
فإنّه يتوهّم في بادي النظر أنّ مراده بمحمّد بن يحيى شيخه العطّار مع أنّ المراد به محمّد بن يحيى الخزّاز الّذي يروى عنه بواسطتين ووجهه أنّه بنى على سند قبله ورد فيه محمّد بن يحيى الخزّاز وهو « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد عنه عليه السّلام » لكنّ البناء إنّما يصحّ في ما لو كان الثاني متّصلا بالأوّل وهنا فصل بينهما خبر غفل بواسطة عدم الدّقة وتوهّم الوصل .
وممّا شرحنا يظهر أنّ ما قال بعضهم في جعل الخبر مرسلا في غير محلّه ، ونقله الوافي ( في باب فضل إجراء الخيل في جهاده ) باقيا له على ظاهره ولا وجه له فإنّ شيخه لم يكن ممّن يروي عن أصحاب الصادق عليه السّلام ونقله الوسائل ( في أوّل كتاب سبقه في 14 من أبواب أحكام دوابّ كتاب حجّه ) جاعلا سند الكلينيّ محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن يحيى عن غياث ، ولا وجه له أيضا فإنّ الكلينيّ وإن قال في الخبر الخامس من ذاك الباب « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة » إلّا أنّه قال بعده « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى عن طلحة » والبناء يتعلّق بالقريب لا بالبعيد وإن كان الوسائل وهم في الثاني أيضا فجعل
الأخبار الدخيلة — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٢