فبلفظ « عند امرأته » لا « عن امرأته » وأمّا التهذيب ( رواه في أواخر بيّناته ) ففي النسخة « غائب عنه امرأته » لكن الظاهر كونه تصحيف « غائب ، عند امرأته » بشهادة استبصاره ، لأنّ كلّا منهما أخذ الخبر عن كتاب الحسن بن محبوب فلا بدّ أنّ العامليّ نقل المتن عن كتاب الحلّيّ وظنّ الباقي مثله ، وتبعه الجواهر فنقل الخبر « عن امرأته » .
ثمّ قوله « عند امرأته » متعلّق بقوله « شهدا » في قوله « شهدا على رجل » لا بقوله « غائب » نعم لو فرض صحّة « عن امرأته » فهو متعلّق به .
ومنها : ما رواه الكافي ( في آخر باب الرّجل يشتري الجارية ولها زوج - من كتاب نكاحه ) « عن سماعة قال : سألته عن رجلين بينهما أمة فزوّجاها من رجل ، ثمّ إنّ رجلا اشترى بعض السهمين ، قال : حرمت عليه بشرائه إيّاها وذلك أنّ بيعها طلاقها إلّا أن يشتريها من جميعهم » .
فإنّ قوله « ثمّ إنّ رجلا » محرّف « ثمّ إنّ الرّجل » كما رواه نفسه في آخر باب قبله ( باب نكاح المرأة الّتي بعضها حرّ وبعضها رقّ ) لكن رواه إلى قوله « حرمت عليه » بدون زيادة - وكما في الفقيه فيما يأتي من ذكر بابه .
ويشهد لتحريفه أيضا نفس الخبر وقوله فيه « حرمت عليه بشرائها » فإنّه دالّ على أنّ الرّجل الّذي زوّجها منه مالكاها هو الّذي اشتراها لا رجل آخر .
وليس ما نقلنا من تصحيف النسخة فهو كذلك في المطبوعة المعتبرة وفي نقل مرآة المجلسي ( ره ) .
ويشهد له أيضا عنوان بابه الذي نقلناه ( الرجل يشتري الجارية ولها زوج ) وإن كان التهذيب ( في باب سراريه في خبره الخامس ) والوافي ( في باب نكاح المرأة الّتي بعضها حرّ وبعضها رقّ ) والوسائل ( في باب أنّ زوج الجارية إذا اشتراها ) نقلوه بلفظ « ثمّ إنّ الرّجل » عن الكافي فإنّه كان لعدم الدّقة في المتن .
ومثله وقع لمحشّي الوسائل مع كونه بصدد بيان الفروق .
وممّا شرحنا يظهر لك أنّ نقل الكافي للخبر في كلّ من البابين بلا مناسبة أمّا الأوّل فقد عرفت أنّه على متنه الصحيح كان المناسب كون عنوان بابه ( في
الأخبار الدخيلة — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٩