كما أنّ الوافي نقله بمتن الكافي ولمّا رأي أنّ التهذيب رواه باسنادين في ذينك البابين توهّم أنّ كليهما بمتن الكافي .
ثمّ قوله « وما أمر اللّه » في نقل الوسائل محرّف « وقد أمر اللّه » كما في التهذيب في الموضع الّذي أخذ منه .
كما أنّ اسناد التهذيب الأوّل « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون عن محمّد بن عيسى » الظاهر تحريفه ، والصواب اسناد الكافي « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى » فإنّ محمّد بن يحيى هو شيخ الكليني وهو أعرف بمن يروي عنه .
كما أنّ نقله في متنه « وقد أمر اللّه عزّ وجلّ أن يكفر بها » محرّف « وقد أمر اللّه عزّ وجلّ أن يكفر به » كما رواه الكافي وكما في متن اسناده الثاني .
ومنها : ما في الوسائل ( في باب أن للقاضي أن يحكم بعلمه ) في خبره الثالث « وعنه - أي محمّد بن بحر الشيباني - عن عبد الرّحمن بن أحمد ، عن محمّد بن يحيى النيشابوريّ ، عن الحكم بن نافع ، عن شعيب ، عن الزّهريّ ، عن عبد اللّه بن أحمد عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابتاع فرسا من أعرابيّ فأسرع ليقضيه عن فرسه ، فأبطأ الاعرابيّ ، فطفق رجال يعترضون الاعرابيّ فيساومونه بالفرس ، ولا يشعرون بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابتاعها حتّى زاد بعضهم الأعرابيّ في السوم فنادى الأعرابيّ إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه وإلّا بعته ، فقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين سمع الأعرابيّ ، فقال أوليس قد ابتعته منك فطفق الناس يلوذون بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبالاعرابيّ وهما يتشاجران ، فقال الأعرابيّ : هلمّ شهيدا يشهد أنّي قد بايعتك ، ومن جاء من المسلمين قال للأعرابيّ إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن يقول إلّا حقّا حتّى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأعرابي فقال خزيمة : إنّي أنا أشهد أنّك قد بايعته فأقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على خزيمة فقال : بم تشهد ؟ قال : بتصديقك يا رسول اللّه ، فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين وسمّاه ذا الشهادتين » .
ثمّ قال :
الأخبار الدخيلة — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٦