« ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب نحوه » .
فليس ما في الكافي نحوه بل بينهما اختلاف كثير فرواه بالاسناد الّذي قال في نوادر شهاداته هكذا « قال : كان البلاط - حيث يصلّى على الجنائز - سوقا على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسمّى البطحاء يباع فيها الحليب والسمن والأقط ، وإنّ أعرابيا أتى بفرس له فأوثقه فاشتراه منه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ دخل ليأتيه بالثمن ، فقام ناس من المنافقين فقالوا : بكم بعت فرسك ، فقال : بكذا وكذا ، قالوا بئسما بعت ، فرسك خير من ذلك ، وإنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج إليه بالثمن وافيا طيّبا ، فقال الأعرابيّ : ما بعتك ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبحان اللّه بلى واللّه لقد بعتني فارتفعت الأصوات ، فقال الناس : النبيّ يقاول الأعرابيّ ، فاجتمع ناس كثير ؛ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ومع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصحابه إذ أقبل خزيمة بن ثابت الانصأريّ ففرّج الناس بيده حتّى انتهى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أشهد يا رسول اللّه لقد اشتريته منه ، فقال الأعرابيّ أتشهد ولم تحضرنا ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشهدتنا ؟ قال : لا يا رسول اللّه ولكنّي علمت أنّك اشتريت ، أفاصدّقك بما جئت به من عند اللّه ولا أصدّقك على هذا الأعرابيّ الخبيث ، قال : فعجب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين » .
ثمّ إنّه يظهر من قوله في المتن « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام » أنّه سقط من السند بعد « عن معاوية بن وهب » « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » .
ومنها : ما في الوسائل ( باب كيفيّة إحلاف الأخرس ) نقل عن الشيخ روايته باسناده « عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين وأنكر ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اتي بأخرس فادّعي عليه دين ولم يكن للمدّعي بيّنة فقال عليه السّلام : الحمد للّه الّذي لم يخرجني من الدّنيا حتّى بيّنت للامّة جميع ما يحتاج إليه ، ثمّ قال : ايتوني بمصحف ، فاتي به ، فقال للأخرس : ما هذا فرفع رأسه إلى السماء - وأشار إلى
الأخبار الدخيلة — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٧