ثمّ للشارح وهم آخر فقال : « إنّ الرّواية بلفظ « يتصدّق باليد الجانية » فلم زاد المصنّف « تلك » ولم يتقدّم في كلامه ذكر « يد » حتّى يشير إليها » فإنّ الرّواية ليست بلفظ قال في رواية أحد بل المشايخ الثلاثة اتّفقوا هنا على نقلها « ويعطى باليد الّتي نتف بها » .
ولم يرد ما قال ، فانّه لمّا كان النتف المتعارف لا يوجد إلّا باليد كانت كانّه ذكرت فحسنت الإشارة إليها كما حسن في الخبر الاتيان بلام العهد واسم الموصول الّذي في معنى الإشارة لذلك .
ومنها : ما في كفّارات الاستبصار ( في باب أنّه هل يجوز اطعام الصغير في الكفّارة أم لا ) « يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين أيعطى الصغار والكبار سواء والنساء والرّجال أو يفضّل الكبار على الصغار والرّجال على النساء ؟ فقال : كلّهم سواء - الخبر » .
ورواه التهذيب في أيمانه واقسامه بلفظ « أيطعم الصغار - الخ » بدل « أيعطى الصغار - الخ » .
ولكن في الوافي ( في باب كفّارة اليمين ) نقلا عن التهذيب والاستبصار « أيعطى » وكذا الوسائل نقله ( في كفّاراته في باب أنّه لا يجزى إطعام الصغار - الخ ) عن الشيخ بلفظ « أيعطى » مطلقا .
ولذا اعترض على جمع الشيخ بينه وبين خبر غياث « عن الصادق عليه السّلام قال : لا يجزى إطعام الصغير في كفّارة اليمين ولكن صغيرين بكبير » في حمل ذاك على انفراد الصغار ، وحمل هذا أي خبر يونس على الاجتماع - باختلاف موردهما بالاعطاء والاطعام ففي الاعطاء يستوي الصغير والكبير كلّ منهم مدّ ، وفي الاطعام يحسب صغيران ككبير .
فإنّه على ما عرفت من اختلاف التهذيبين لا بدّ أنّ الوافي والوسائل راجعا الاستبصار لاجتماع أخباره في موضع وحملا التهذيب عليه ، واعتراض الوسائل يرد على نقل الاستبصار لا التهذيب اللّهمّ إلّا أن يقال بعدم مقطوعيّة صحّة النسخة المطبوعة
الأخبار الدخيلة — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٤