من التهذيب فليراجع النسخ الخطّية المصحّحة .
أمّا نقل المختلف خبر يونس عن الشيخ بلفظ الإعطاء فليس بشاهد على كون التهذيب أيضا كذلك ، فإنّه أيضا إنّما راجع الاستبصار ، يشهد له أنّه قال : « إنّ الشيخ روى خبر يونس ، ثمّ روى خبر غياث » وإنّما هذا ترتيب الاستبصار وأمّا في التهذيب فعكس فنقل أوّلا خبر غياث .
وكيف كان فبعد احتمال كون الخبر بلفظ « أيعطى » كما نقله الاستبصار لا تنافي بين الاخبار ويكون جمع الشيخ في محلّ المنع .
ومنها : ما نقله الوسائل ( في باب وجوب الرّجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة ) عن الكلينيّ في اسناد ، والشيخ في اسنادين روايتهم عن عمر بن حنظلة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحا كما إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا وإن كان حقّا ثابتا له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر اللّه أن يكفر به ، قال اللّه تعالى
« يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ »
قلت : فكيف يصنعان - الخبر » .
ونقله الوافي ( في باب من لا يجوز التحاكم إليه ) عنهما أي الكافي في اسناد والتهذيب في اسنادين وفيه بدل قوله « قال من تحاكم إليهم - الخ » قوله « فقال من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فانّما يأخذ سحتا وإن كان حقّه ثابتا لأنّه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه عزّ وجلّ أن يكفر به ، وقلت : كيف يصنعان - الخبر » .
وكلاهما وهم في النسبة إلى الكليني والشيخ في اسناديه ما نقلا من متن الخبر وإنّما متن نقله الوسائل متن اسناد التهذيب الثاني رواه في زيادات قضائه عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب نقل متن الخبر عنه ولمّا رأى رواية الكافي له رواه ( في باب كراهة الارتفاع إلى قضاة الجور ) ورأى رواية التهذيب له باسناد آخر في أوّل قضائه توهّم أنّهما بذاك المتن .