وأمّا الوسائل فنقله أوّلا عن التهذيب باسناده « عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هكذا « قال فيمن نتف ريشة من حمام الحرم يتصدّق بصدقة على مسكين ويعطى باليد الّتي نتف بها » وقد عرفت الاختلاف فيه .
ثمّ قال : « محمّد بن يعقوب عن أبي عليّ الاشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان مثله إلّا أنّه قال : « من نتف حمامة من حمام الحرم » ثمّ قال :
ورواه الشيخ باسناده عن ابن مسكان ، ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن ميمون ورواه في العلل عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد عن صفوان ، عن ابن مسكان مثله إلّا أنّه قال : « من نتف حمامة من حمام الحرم » .
فإنّ الشيخ لم يروه إلّا مرّة ولم يوقف على الأخرى ولو كان لنقله الوافي الّذي مثله استقصى ، والصدوق رواه عن ابن مسكان عن إبراهيم بن ميمون كما هو نصّه في باب تحريم صيد الحرم وهو هكذا « روى ابن مسكان عن إبراهيم بن ميمون قال : قلت لأبي عبد اللّه رجل نتف حمامة من حمام الحرم - الخ » ومتنه مثل الكافي وهو جعله مثل التهذيب حيث خصّ الفرق مع متن التهذيب بالكافي والعلل .
هذا وتوهّم الشهيدان كون الخبر بلفظ « من نتف ريشة » مطلقا عكس نقل الوافي في كونه بلفظ « نتف حمامة » مطلقا ، فقال الأوّل « ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد الجانية » .
وقال الثاني : « ولو نتف أكثر من ريشة ففي الرّجوع إلى الأرش عملا بالقاعدة ، أو تعدّد الصدقة بتعدّده وجهان » .
فقد عرفت أنّ الكلينيّ والصدوق روياه بلفظ « من نتف حمامة » الظاهر في نتف جميع ريشاتها ، والظاهر تقدّم نقلهما على نقل الشيخ وان كان المفيد عبّر بنتف ريشة مثل الشيخ ، والظاهر أنّ التعارض بين كتاب موسى بن القاسم الّذي نقل عنه الشيخ وكتاب غيره الّذي نقلا عنه .
الأخبار الدخيلة — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٣