ومنها : ما نقله الوافي في الباب المتقدّم ذكره عن الكافي والتهذيب « عن أبي الرّبيع قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس ، قلت : فالبختج والعصير مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس » .
ونقله الوسائل في الباب المتقدّم عن التهذيب وفيه بدل « والعصير » « والعنب » وقال رواه الكافي مثله .
مع أنّ في الكافي « والعصير » وفي التهذيب « والعنب » « 1 » .
ومنها : ما في الوافي ( باب حكم صيد الحرم ) « كا القمّيّان ، عن صفوان يب موسى ، عن صفوان ، عن يه ابن مسكان ، عن إبراهيم بن ميمون قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل نتف حمامة من حمام الحرم ، قال : يتصدّق بصدقة على مسكين ويعطى باليد الّتي نتف بها فانّه قد أوجعها » .
فإنّ المتن إنّما هو لفظ الأوّل وكذا الأخير غير أنّ فيه « قد أوجعه » وأمّا التهذيب فلفظه « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل نتف ريشة حمامة من حمام الحرم قال : يتصدّق بصدقة على مسكين ويعطى « 2 » باليد الّتي نتفها فإنّه قد أوجعها » رواه في باب الكفّارة عن خطأ المحرم بعد قوله « ومن نتف ريشة من حمام الحرم فليتصدّق بصدقة بتلك اليد » بالاسناد الّذي قال .
هامش
( 1 ) قال الفيض - رحمه اللّه - في المقدمة الثالثة من مقدماته في أول وافيه في بيان مسلكه في النقل عن الكتب الأربعة ما حاصله أنه ان اختلف اللفظ فيها بتبديل قليل فإن لم يختلف به المعنى اقتصر على نقل لفظ الأقدم مصنفا أو الأوضح لفظا - الخ » وهذا غير سديد في مقام النقل وان كان قد لا بأس به في مقام الاستدلال لجواز النقل بالمعنى . ولعل مراد العاملي - رحمه اللّه - من المثل والنحو التشبيه لا العين ونفس الكلام وذاته ، وقد قال الفيومي في المصباح : المثل يستعمل على ثلاثة أوجه : بمعنى التشبيه ، وبمعنى نفس الشئ وذاته ، وزائدة - إلى أن قال - : مثل الزائد قوله تعالى« فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ »أي بما آمنتم .
( الغفاري )
( 2 ) في المطبوع منه « ويطعم » .