تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أبي جعفر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام إنّما هو مختصّ بصدر الخبر في النهي عن بيع قفيز حنطة بقفيزي شعير ، ثمّ قال محمّد بن قيس « وسمعت أبا جعفر عليه السّلام يكره وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لأنّ تمر المدينة أجودهما قال : وكره أن يباع التمر - الخ » . اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ الفاعل في « يكره » و « كره » ضمير راجع إلى أمير - المؤمنين عليه السّلام المذكور في صدر الخبر . ويؤيّده أنّ محمّد بن قيس قالوا له كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام إلّا أنّ الفقيه نقل الخبر بدون صدره فلا بدّ أنّه فهم منه كون الفاعل ضمير الباقر عليه السّلام . ثمّ الصحيح ما في الفقيه « من أجل أنّ الرّطب ييبس » دون ما في التهذيب « من أجل أنّ التمر ييبس » فإنّ التمر يبس وإنّما الرّطب ييبس ، وأيضا في خبر الحلبيّ الّذي رواه التهذيب والكافي « والرّطب رطب فإذا يبس نقص » . ثمّ الظاهر أنّ كلمة « إلى أجل » في الخبر في رواية الفقيه والتهذيب زائدة لأنّ قبله « وكره أن يباع التمر بالرّطب عاجلا بمثل كيله » فإذا كان البيع عاجلا فأيّ معنى لقوله « إلى أجل » « 1 » . وأيضا التعليل بقوله « من أجل أنّ الرّطب ييبس فينقص من كيله » يدلّ على أنّ الكراهة من تلك الحيثيّة لا من حيث النسيئة ، ومن عنون المسألة من الفقهاء وأفتى بالحرمة أو الكراهة إنّما عنونها أيضا من تلك الحيثيّة لا من حيث النسيئة ، وخبر الحلبيّ الّذي أشرنا إليه الّذي هو بمضمون هذا الخبر ليس فيه اسم من النسيئة . وأظنّ أنّ كلمة « إلى أجل » كانت في نسخة محرّفة بدل كلمة « من أجل » لاتّصال الكلمتين فأدخلت في المتن وهما .
هامش
( 1 ) قال المرتب : قال الفاضل التفرشي في شرحه على الفقيه : « عاجلا » قيد للرطب و « إلى أجل » متعلق بأن يباع التمر فيكون المثمن هو التمر المبيع نسيئة ، والثمن هو الرطب الحاضر وضمير « كيله » له .