وأمّا الاستبصار فما فيه أوّلا « فأسلم أو أسلمت » مع قوله ثانيا « فإن هو أسلم » وثالثا « وإن هو لم يسلم » لا يلتئم فعمّم أوّلا وخصّ الحكم باسلام المرأة أخيرا .
ولو كان المراد بالخبر اسلام المرأة فقط كما فهمه الاستبصار بشهادة عنوانه دون أحدهما كما فهمه الكافي بشهادة عنوانه كان الاستبصار أقلّ تحريفا منحصرا تحريفه في قوله « فأسلم أو أسلمت » بكون الأصل « فأسلمت » ولو كان المراد اسلام أحدهما يكون ما في الكافي والتهذيب ثانيا محرّف « فان أسلم الآخر » ويكون « وإن هو لم يسلم » في الكافي « وإن هي لم تسلم » في التهذيب محرّف « وإن هو أو هي لم يسلم » كما لا يخفى .
هذا وقلنا بسقط « أو مشرك من غير أهل الكتاب » من التهذيبين دون زيادته في الكافي لوقوع السقط في الكتابة كثيرا دون الزيادة إلّا في تكرار أو خلط حاشية .
مستدرك الفصل العاشر من الباب الأول في أخبار وقع فيه التحريف بواسطة عدم الدقة
منها : ما نقله الوسائل ( في باب ثبوت الخيار للمشتري بظهور العيب ) عن الكافي روايته عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد قال : كنت أنا وعمر بالمدينة فباع عمر جرابا هرويّا كلّ ثوب بكذا وكذا ، فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوبا فيه عيب ، فقال لهم عمر أعطيكم ثمنه الّذي بعتكم به ، قالوا : لا ولكنّا نأخذ منك قيمة الثوب ، فذكر ذلك عمر لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : يلزمه ذلك » . وقال « ورواه الشيخ مثله . ورواه الصدوق باسناده عن عمر بن يزيد نحوه » . مع أنّ الصدوق لم يروه إلّا مع اختلاف كثير .
رواه الكافي في الباب ( 91 ) من معيشته ، ورواه التهذيب في الخبر الثالث من باب عيوبه كما نقل .