عليها ولا أقرّ بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردّها وإبطالها فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها » لكنّه كما ترى فالخبر غير دالّ على التخيير بل ظاهر في وجوب العمل بجميعه بعد علمهم بكونه خطّه ، لكن عبارته لا تخلو من تحريف كما لا يخفى .
ثمّ أيّ ملازمة إذا لم يعلموا قطعا بكونه وصيّته إذا عملوا ببعضه أن يعملوا بباقيه ، وكيف كان فقوله « ولم يكن أشهد عليها ولا أقرّ بها » دالّ على سقوط تلك الجملة من تهذيبه كما قلنا .
ومنه : ما رواه الفقيه ( في 4 من أخبار باب طلاق عدّته ) والعيون ( في بابه 31 ) والعلل ( في بابه 276 ) « عن الحسن بن فضّال ، عن الرّضا عليه السّلام سألته عن العلّة الّتي لا تحلّ المطلّقة للعدّة لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره ، فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ إنّما أذن في الطلاق مرّتين فقال عزّ وجلّ
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
يعني في التطليقة الثالثة ، ولدخوله في ما ذكره اللّه عزّ وجلّ من الطلاق الثالث حرّمها عليه ، فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ، لئلّا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا يضارّ والنساء - الخبر » .
فإنّ الأصل في قوله « يعني في التطليقة الثالثة » « والتسريح بإحسان في التطليقة الثالثة » وإلّا فظاهره أنّ الإمساك أو التسريح في الثالثة مع أنّ التخيير بين الإمساك والتسريح ، إنّما هو في المرّتين الأولى والثانية ، وأمّا الثالثة فيتعيّن فيها التسريح .
وقد روى التهذيب ( في أوّل باب أحكام طلاقه ) « عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم - إلى أن قال - قال : وقال أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هو قول اللّه عزّ وجلّ
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
التطليقة الثالثة التسريح بإحسان .
وفي تفسير العيّاشيّ : عن أبي بصير ، في خبر عن الباقر عليه السّلام ، وفي آخر عنه عن الصادق عليه السّلام ، وفي آخر عن سماعة : التسريح بإحسان التطليقة الثالثة .