ومنه : ما رواه التهذيب ( في 16 من أخبار باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب ) « عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مجوسيّ كانت تحته امرأة على دينه ، فأسلم أو أسلمت ، قال : ينتظر بذلك انقضاء عدّتها ، فإن أسلمت أو أسلم قبل انقضاء عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل ، وإن هي لم تسلم حتّى تنقضى العدّة فقد بانت منه » .
ورواه الاستبصار ( في باب الرّجل والمرأة إذا كانا ذمّيّين فتسلم المرأة دون الرّجل - في خبره الخامس ) وفيه بعد « ينتظر بذلك انقضاء عدّتها » « فإن هو أسلم فهما على نكاحهما الأوّل ، وإن هو لم يسلم حتّى تنقضى العدّة فقد بانت منه » .
واختلافهما غريب بعد نقلهما للخبر ، عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب بسند واحد .
وكيف كان فسقط منهما بعد « مجوسيّ » « أو مشرك من غير أهل الكتاب » .
فروى الكافيّ الخبر ( في 3 من أخبار باب نكاح أهل الذّمّة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض - وهو 86 من أبواب نكاحه ) « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مجوسيّ أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت ، قال :
ينتظر بذلك انقضاء عدّتها وإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل ، وإن هو لم يسلم حتّى تنقضي العدّة فقد بانت منه » .
ثمّ الغريب أنّ الوافي نقل الخبر بلفظ الكافي وجعل التهذيبين مثله ، إلّا في قوله « أو مشرك من غير أهل الكتاب » .
والوسائل نقله عن الشيخ مطلقا بلفظ التهذيب ، وجعل الكافي مثله ، إلّا في تلك الجملة ، مع أنّك عرفت اختلاف التهذيبين في نفسهما ومع الكافي في غير تلك الجملة أيضا .
ثمّ الظاهر وقوع التحريف في الكلّ أمّا الكافي فقد عرفت فيه أوّلا « فأسلم أو أسلمت » وثانيا « وإن هو أسلم أو أسلمت » وثالثا « وإن هو لم يسلم » .
وأمّا التهذيب ففيه أوّلا « فأسلم أو أسلمت » أيضا ، وثانيا « فإن أسلمت أو أسلم » وثالثا « وإن هي لم تسلم » فكيف يجمع بينها .
الأخبار الدخيلة — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٤