بآخر شعبان مع ورود الخبر بكراهة الجماع في ليالي محاق كلّ شهر ، مع أنّه يحتمل حمله على كون ذلك خصوصيّة في شعبان كالكراهة في ليلة الفطر مع عموم الكراهة في ليلة أوّل كلّ شهر سوى شهر رمضان .
ثمّ الخبر ضعيف في طريقه مجاهيل لم يروه الكلينيّ ولا الشيخ ، ولم نقف على من عمل بما تفرّد به من القدماء حتّى الصدوق نفسه في مقنعه وهدايته سوى ابن حمزة في وسيلته .
ومنه : ما رواه التهذيب ( في 29 من أخبار زيادات وصاياه ) عن إبراهيم ابن محمّد الهمدانيّ قال : كتبت إليه : رجل كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمر هم بذلك ؟ فكتب إن كان ولده ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره » .
فسقط منه بعد قوله « كتب كتابا » جملة « بخطّه ولم يقل لورثته ، هذه وصيّتي ولم يقل إنّي أوصيت إلّا أنّه كتب كتابا » كما يشهد له رواية الفقيه للخبر ( في باب الوصيّة بالكتب والإيماء - وهو 22 من أبواب وصاياه ) ولا بدّ أن التهذيب جاوز نظره من « كتابا » الاوّل إلى « كتابا » الثاني فأسقط ما بينهما .
وفي الفقيه أيضا بدل « إن كان ولده » « إن كان له ولد » كما أنّ فيه أيضا بدل « كتبت إليه » « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام » .
والوسائل نقل الخبر ( في 48 من أبواب وصاياه ) عن الفقيه وجعل التهذيب مثله مطلقا مع أنّك عرفت اختلافهما في مقامات ثلاثة ، كما أن الوافي ( في 2 من أبواب وصاياه ) نقل الخبر ، وجعل الفقيه مثل التهذيب « في كتبت إليه » وجعل التهذيب مثل الفقيه في « إن كان له ولد » وقد عرفت خلافهما ، نعم نبّه على نقص التهذيب من تلك الجملة .
ثمّ إنّ الشيخ حيث دأبه في النهاية الإفتاء بمضامين الأخبار كالصدوقين في كتبهما أراد هنا أيضا ذلك لكنّه قال : « إذا وجدت وصيّة بخطّ الميّت ولم يكن أشهد
الأخبار الدخيلة — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٢