تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إنّا للّه ، عزّ عليّ ، هلكت واللّه ، هلكت واللّه يا برير ، قال : يا أبا حرب هل لك أن تتوب إلى اللّه من ذنوبك العظام فو اللّه إنّا لنحن الطيّبون ولكنّكم لأنتم الخبيثون قال : وأنا على ذلك من الشاهدين ، قال : ويحك أفلا ينفعك معرفتك ؟ قال : جعلت فداك فمن ينادم يزيد بن عذرة العنزيّ وها هو ذا معي ، قال : قبّح اللّه رأيك على كلّ حال أنت سفيه ، قال : ثمّ انصرف عنّا » . روى الطبريّ أيضا الخبر عن ضحّاك وهو ضحّاك المشرقيّ ، وبالجملة كيف كان بينهما تسابّ وقد قال الرّجل لبرير جعلت فداك وخاطبه برير بالكنية أبي حرب تعظيما ، وفي الطبريّ إنّ الرّجل لجناياته كثيرا مّا يحبسه عامل الكوفة . ومن قبيح التحريف عنوان أبي أحمد العسكريّ « الخيبريّ بن النعمان الطائي » في الصحابة كما نقل عنه أسد الغابة قائلا « وهو الّذي نزل على حاتم الطائي وهجاه فأجابه بالابيات الّتي يقول فيها :
أيا الخيبري وأنت امرء * ظلوم العشيرة حسّادها
فإنّ الرجل أبو الخيبريّ الطائيّ ، لا الخيبريّ الطائيّ ، ولم ينزل على حاتم ، بل نزل على قبره ، ولم يهجه بل قال تعنّتا لقبره إنّي أقول للعرب نزلت بحاتم وما أطعمني - نقل قصّته ، والأصل فيه الفضل بن شاذان في ايضاحه ، والتنّوخي في مستجاده . قال الأوّل - في مقام الرّدّ على العامّة في إنكارهم على الشيعة القول بالرّجعة - : وفي رواياتهم ما يشهد للرّجعة منها ما رووا أنّ أبا الخيبريّ مرّ ومعه أناس بقبر حاتم أيّام دفن قبل أن يعلم بموته ، فقال : واللّه لأخبرنّ العرب إنّا مررنا بحاتم فلم يقرنا ، فجعل يقول :
جعفر قرّب قراكا * لخير الناس ماكا
فأكثر من هذا القول ، ثمّ ناموا ، فانتبه أبو الخيبريّ في بعض اللّيل فرأى ناقته معترضة لا تتحرّك ، فجعل يصيح واراحلتاه واراحلتاه ، فقالوا له : ما لك ؟ فقال لا واللّه إلّا أنّي رأيت حاتما خرج من قبره ومعه حربة وجأ بها ناقتي وإذا أسمعه :