ثمّ حمل عليه رجل من بني تميم ، فطعنه ، فذهب ليقوم ، فضربه الحصين بالسيف على رأسه فوقع ونزل التميميّ واحتزّ رأسه ، فهدّ مقتله الحسين عليه السّلام ، فقال :
عند اللّه أحتسب نفسي وحماة أصحابي ، وقيل : بل قتله رجل يقال له بديل بن صريم وأخذ رأسه وعلّقه في عنق فرسه فلمّا دخل مكّة [ الكوفة ظ ] رآه ابن حبيب وهو غلام غير مراهق فوثب إليه فقتله وأخذ رأسه » .
فإنّ الصواب قتله أوّل وقت الصلاة متّصلة بحملته على الحصين ، وكون حبيب قاتل بديل بن صريم وهو من بني عقفان لا هو قاتل حبيب وكون قاتله تميميّ آخر قولا واحدا ، وكون التميميّ معلّق الرأس على عنق الفرس ، وانّ الرّجل لما دخل الكوفة ورأى ابن حبيب رأس أبيه في عنق فرسه طلب منه إعطاءه لدفنه وعدم قبوله منه وعدم قدرة ابن حبيب للرّجل ذاك الوقت بل بعد إدراكه في زمن غزو مصعب بن الزبير باخمرا فرآه نائما في فسطاطه مع مصعب فقتله .
ففي الطبريّ باسناده عن حميد بن مسلم - إلى أن قال - بعد ذكر استنقاذ أصحاب حصين له - : وأخذ حبيب يقول :
أقسم لو كنّا لكم أعدادا * أو شطركم ولّيتم اكتادا
يا شرّ قوم حسبا وآدا
قال : وجعل يقول يومئذ :
أنا حبيب وأبي مظاهر * فارس هيجاء وحرب تسعر
أنتم أعدّ عدّة وأكثر * ونحن أوفى منكم وأصبر
حقّا وأتقى منكم وأعذر
وقاتل قتالا شديدا ، فحمل عليه رجل من بني تميم فضربه بالسيف على رأسه فقتله وكان يقال له بديل بن صريم من بني عقفان ، وحمل عليه آخر من بني تميم فطعنه فوقع فذهب ليقوم فضربه الحصين على رأسه بالسيف فوقع ونزل إليه التميميّ فاحتزّ رأسه . فقال له الحصين إنّي لشريكك في قتله ، فقال الآخر : واللّه ما قتله غيري فقال الحصين اعطنيه اعلّقه في عنق فرسي كيما يرى الناس ويعلموا أنّي شركت في