وقلنا إنّه « أبو الخيبريّ الطائي » على نقل الفضل البيت الأوّل كالعسكريّ بلفظ « ظلوم العشيرة » وأمّا على نقل التنّوخي له بلفظ « ظلوم البريّة » فالظاهر كونه اجنبيّا من طي .
وكيف كان فالظاهر أنّ العسكريّ رأى بعض القصّة والبيت الأوّل وقرأ « أبا الخيبريّ » « أيا الخيبريّ » بجعل « أيا » للنداء فتوهّمه الخيبريّ ولم يتدبّر فقال ما قال .
ومما فيه التحريف والتخليط والتقديم والتأخير : ما في البحار نقلا عن كتب المقاتل في مقتل حبيب بن مظاهر ففيه « ثمّ قال الحسين عليه السّلام سلوهم أن يكفّوا عنّا حتّى نصلّي ، فقال الحصين بن نمير : إنّها لا تقبل منكم ، فقال له حبيب : لا تقبل الصلاة زعمت من ابن رسول اللّه ، وتقبل منك يا حمار ، فحمل عليه الحصين وحمل عليه حبيب فضرب وجه فرسه بالسيف فشبّ به الفرس ووقع عنه الحصين فاحتوشته أصحابه فاستنقذوه » .
ثمّ ذكر صلاته عليه السّلام ، ثمّ بروز عبد الرّحمن اليزنيّ ، ثمّ عمرو بن قرظة الأنصاريّ ثمّ جون مولى أبي ذرّ الغفاريّ ، ثمّ عمرو الصيداويّ ، ثمّ حنظلة الشباميّ ثمّ سويد بن عمرو ، ثمّ يحيى المازنيّ ، ثمّ قرّة الغفاريّ ، ثمّ مالك المالكيّ وعمر الجعفيّ ، ثمّ حجّاج مؤذّنه عليه السّلام ، ثمّ زهير بن القين ، ثمّ سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ ثمّ قال : « ثمّ برز حبيب بن مظاهر الأسديّ وهو يقول :
أنا حبيب وأبي مظهّر * فارس هيجاء وحرب تسعر
وأنتم عند العديد أكثر * ونحن أعلى حجّة وأظهر
وأنتم عند الوفاء أغدر * ونحن أوفى منكم وأصبر
حقّا وأنمى منكم وأعذر
وقاتل قتالا شديدا ، وقال أيضا :
أقسم لو كنّا لكم اعدادا * أو شطركم ولّيتم الا كتادا
يا شرّ قوم حسبا وآدا * وشرّهم قد علموا أندادا