تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لو شاء ربّي ما شهدت قتالهم * ولا جعل النعماء عندي ابن جابر لقد كان ذاك اليوم عارا وسبّة * يعيّره الأبناء بعد المعاشر فياليت إنّي كنت من قبل قتله * ويوم حسين كنت في رمس قابر
كما أنّ قوله « إنّ بريرا برز بعد الحرّ » أيضا لم يعلم صحّته ، فالمفهوم من الطبريّ أنّ قتل برير كان في أوّل القتال لأنّه قال : « ثمّ نشب القتال » ثمّ ذكر ما مرّ في برير . وأمّا الحرّ فذكر قتله بعد هذا بكثير ، فذكر بعد هذا قتل عمرو بن قرظة ، ثم قتل مسلم بن عوسجة في الميمنة ، ثمّ قتل عبد اللّه بن عمير الكلبيّ في الميسرة ثمّ حبيب ، ثمّ الحرّ مقارن الظهر ، وهو جعله قبل هذا ، وكيف كان فكلّ ما قاله مأخوذ من مقتل الخوارزميّ . ومنها : ما في إرشاد المفيد « قال الضحّاك بن عبد اللّه : ومرّ بناخيل لابن سعد تحرسنا وإنّ حسينا عليه السّلام ليقرء « ولا يحسبنّ الّذين كفروا أنّ ما نملي لهم خيرا لأنفسهم إنّما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين . ما كان اللّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتّى يميز الخبيث من الطيّب » فسمعها من تلك الخيل رجل يقال له عبد اللّه بن سمير وكان مضاحكا وشجاعا بطلا فارسا فاتكا شريفا فقال : نحن وربّ الكعبة الطيّبون ميّزنا منكم ، فقال له برير بن خضير : يا فاسق أنت يجعلك اللّه من الطيّبين ؟ ! فقال له : من أنت ويلك ؟ قال : أنا برير بن خضير فتسابّا » . فإنّ قوله « فتسابّا » ليس بصحيح فلم يكن ثمّة تسابّ وإنّما التسابّ كان بين كثير بن عبد اللّه الشعبيّ - لمّا أرسله عمر بن سعد بعد وروده في كربلا ليسأل الحسين عليه السّلام ما الّذي جاء به وما ذا يريد - وأبي ثمامة الصائديّ لمّا قال له : لا أدعك تدنو منه عليه السّلام مع السيف إمّا ضع سيفك وإمّا آخذ أنا بقائم سيفك وتكلّم أو أخبرني برسالتك أنا ابلّغه ، فلم يقبل واحدا منهما واستبّا وانصرف ، وأمّا هنا فأقرّ الرّجل أخيرا بكونه خبيثا ، وكان يعرف بريرا وتأسّف له حيث علم أنّه يقتل . ففي الطبريّ ذكر مثله إلى قوله « قال : أنا برير بن خضير » ثمّ قال : « قال :