تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
متتابعين ، ثمّ التوبة بعد ذلك » . ففيه سقط ، سقط بعد قوله « متتابعين » قوله « ويطعم ستّين مسكينا » كما رواه الفقيه ( في باب تحريم الدّماء ) و ( في باب المسلم يقتل الذّمّي أو العبد ) ورواه التهذيب في كفّاراته ، وللاجماع المركّب على كون الكفّارة إمّا جميع الثلاثة كما هو المفهوم من الفقيه ، وصرّح به الحلّيّ ، وإمّا أحد الثلاثة كما ذهب إليه النهاية وتبعه القاضي حملا للواو في خبر الحلبيّ على التخيير جمعا بينه وبين ما رواه بعده « عن المعلّى وأبي بصير عن الصادق عليه السّلام أنّهما سمعاه يقول : من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا » . وفي المختلف « احتجّ الشيخ بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام انّه سمعه - الخ » . وهو كما ترى فقد عرفت أنّه خبر المعلّى وأبي بصير ومتنه « أنّهما سمعاه » ونقله الوسائل ( في باب أنّ من قتل مملوكه - في كفّاراته - ) بلفظ « ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستّين مسكينا » فلم يجب عنه وهو كما ترى . فلا ريب أنّ التهذيب بلفظ « أو » كما في نسخته ، وكما نقل المختلف عنه ولأنّه مستند فتواه في النهاية ، وإن لم يتعرّض في التهذيب للجمع ولم يعقد له بابا في الاستبصار وكان من موضوعه لو عقد . وكيف كان فأجاب المختلف عن الخبر بكون « أو » بمعني الواو كقوله تعالى
« أَوْ يَزِيدُونَ »
. قلت : ويمكن أن تكون « أو » من تحريف الرواة أو تصحيف النسخ ، وتبديل الواو بأو وبالعكس كثير . وكيف كان فالعمل على خبر الحلبيّ لكونه أوضح سندا ، ولاعتضاده بخبر عليّ بن جعفر عليه السّلام المرويّ في قرب الإسناد ، وبعمومات كفّارة الجمع في قتل المؤمن وإنّما سقط عنه القصاص والدّية بالدّليل دون الكفّارة . وكما أنّ الوسائل نقل خبر المعلّى وأبي بصير بلفظ « ويصوم ، ويطعم » بدل « أو يصوم ، أو يطعم » عكس في نقل خبر سماعة عن الشيخ « قال سألته عن رجل أتى