ويرد على الأوّل أنّ جعفر بن عيسى كيف يكون أخا أحمد بن محمّد ؟ والمنصرف من الأخ الأخ للأب ، وعلى الثاني أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى لم يكن له أخ مسمّى بجعفر بل محمّد بن عيسى كما مرّ عن سند الكافي ويشهد له الرّجال ولا وجود لجعفر بن محمّد عيسى في موضع آخر .
فالصواب أن يبدل اسناد التهذيب « أحمد بن محمّد ، عن أخيه جعفر بن عيسى » واسناد الاستبصار « أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد بن عيسى » بما مرّ عن الكافي « محمّد بن أحمد - والمراد به محمّد بن أحمد بن يحيى صاحب نوادر الحكمة - عن محمّد بن عيسى ، عن أخيه جعفر بن عيسى » لكونه سندا واضحا لا يرد عليه شيء فيصلح الأوّل من سندهما بسند الكافي ، كما مرّ أنّ إصلاح آخر سند الكافي « جعفر بن عيسى بن يقطين » بما في التهذيبين « جعفر بن عيسى ، عن ابن يقطين » وأحمد الأشعري وإن روى الخبر لكن اسناده اسناد آخر كما يفهم من إسناد المشيخة إلى عليّ بن يقطين .
ثمّ إنّ للوافي وهما آخر غير ما مرّ فقال : إنّ الفقيه نقل الخبر كالتهذيبين عن ابن يقطين فلا بدّ أنّه قرأ « عليّ بن يقطين » فيه « عن ابن يقطين » .
ومنها : ما في إرشاد المفيد في مقتل الحسين عليه السّلام فقال « جاء رجل من بني تميم يقال له عبد اللّه بن حوزة فاقدم على عسكر الحسين عليه السّلام فناداه القوم أين ثكلتك امّك فقال : إنّي أقدم على ربّ رحيم وشفيع مطاع ، فقال الحسين عليه السّلام لأصحابه من هذا فقيل هذا ابن حوزة التميمي ، فقال : اللّهمّ حزه إلى النّار فاضطرب فرسه في جدول فوقع وتعلّقت رجله اليسرى بالرّكاب وارتفعت اليمنى فشدّ عليه مسلم بن عوسجة فضرب رجله اليمني فطارت وعدا به فرسه يضرب رأسه بكلّ حجر ومدر حتّى مات وعجّل اللّه بروحه إلى النّار ونشب القتال » .
فإنّ قوله « فقال إنّي أقدم على ربّ رحيم وشفيع مطاع » كلام الحسين عليه السّلام لا كلام ابن حوزة ، ففي الطبريّ « قال أبو مخنف حدّثني حسين أبو جعفر قال : ثمّ إنّ رجلا من بني تميم يقال له عبد اللّه بن حوزة جاء حتّى وقف امام الحسين فقال :
الأخبار الدخيلة — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٠