المرأة ولا ينظر إلى وجهها ؛ وفي باب البيّنات ؛ وفي باب كيفيّة الشهادة على النساء ) مع اختلاف يسير لفظي وفي الأوّل « قال : لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها فأمّا إن لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى اقرارها دون أن تسفر وينظروا إليها » « 1 » .
ووهم الوافي فنقله عن الفقيه مثل الكافي والتهذيبين ولم يتفطّن لاختلافه معها ووهم الوسائل فظنّه خبرا آخر حيث رأى اختلافه معها .
ثمّ قد عرفت أنّ الصحيح في متن الخبر رواية الكافي والتهذيبين ، وأمّا أسانيدها فلا تخلوا عن تحريف ، فسند الأوّل « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أخيه جعفر بن عيسى بن يقطين ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام » .
ويرد عليه أنّ جعفرا أخا محمّد بن عيسى هو « جعفر بن عيسى بن عبيد بن يقطين » لا كما في سنده بإسقاط « عبيد » مع أنّ جعفرا إنّما يروى عن أبي الحسن الثاني أي الرّضا عليه السّلام دون الأوّل أي الكاظم عليه السّلام ، والرّاوي عن الكاظم عليهم السّلام إنّما هو عليّ بن يقطين كما عرفته من رواية الفقيه ، فالظاهر أنّ « بن يقطين » في سنده محرّف « عن ابن يقطين » أي عليّ بن يقطين ، ويشهد له أيضا سند التهذيبين فيأتي أنّ فيهما « عن جعفر ، عن ابن يقطين » .
وأمّا سند التهذيب فهكذا « أحمد بن محمّد ، عن أخيه جعفر بن عيسى ، عن ابن يقطين ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام » وسند الاستبصار « أحمد بن محمّد بن عيسى عن أخيه جعفر بن محمّد بن عيسى ، عن ابن يقطين ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام » .
هامش
( 1 ) قال مرتب الكتاب : يمكن تصحيح ما في الفقيه بما أشرنا اليه ( في هامش المجلد الرابع منه ص 67 من طبع مكتبة الصدوق ) من أن الصدوق - رحمه اللّه - نقل صدر الخبر اقتصارا لكون ذيله بيانا لما يستفاد من صدره دون أي زيادة كما هو الظاهر ، ثم ذكر بعده مذهب العامة دون أن يقول : « قال مصنف هذا الكتاب » وهذا عمله في كثير من الموارد كما لا يخفى على المتأمل فيه .