تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أيّما رجل ترك سريّة لها ولد أو في بطنها ولد أو لا ولد لها فإن أعتقها ربّها عتقت ، وإن لم يعتقها حتّى توفّي فقد سبق فيها كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وكتاب اللّه أحقّ ، فإن كان لها ولد فترك مالا جعلت في نصيب ولدها . قال : وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ترك جارية قد ولدت منه ابنة وهي صغيرة غير أنّها تبين الكلام فأعتقت امّها فخاصم فيها موالى أبي الجارية فأجاز عتقها للامّ » . سقط بين قوله « في نصيب ولدها » وقوله « قال وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام » كلام كثير كما تشهد له رواية الفقيه له في باب امّهات الأولاد ، والتهذيب ( في أواسط عتقه ) ، والاستبصار ( في باب أنّه إذا مات الرّجل وترك أمّ ولد ) فزادت بينهما واللّفظ للأوّل « ويمسكها أولياء ولدها حتّى يكبر الولد فيكون هو الّذي يعتقها إن شاء ويكونون هم يرثون ولدها ما دامت أمة ، فإن أعتقها ولدها عتقت وإن توفّي عنها ولدها ولم يعتقها فإن شاؤوا ارقّوا وإن شاؤوا أعتقوا » . ومثله الأخيران مع اختلاف يسير لفظي سوى أنّه ليس فيهما كلمة « إن شاء » . ثمّ إنّ الخبر شاذّ دالّ على أنّ أمّ الولد لا تنعتق ولو مع بقاء ولدها ووجود مال لمولاها ، وجعلت في نصيب ولدها ، وإنّه يحتاج إلى إجراء صيغة العتق من ولدها فلو كان صغيرا يتوقّف عتقها إلى كبر ولدها وإجرائه الصيغة وإلّا لو مات قبل بلوغه ولم يجر الصيغة تصيرقنّا للورثة . وتضمّن ذيله على أنّ الولد ولو كان بنتا صغيرة وقدرت على التكلّم باجراء صيغة عتق امّها يكفي في عتق امّها . ولم يقل بمضمونه أحد . ولشذوذه حمله التهذيبان على ما إذا كان ثمنها دينا على مولاها ولم يقض ، فإن أدّى ولدها ثمنها بعد بلوغه تنعتق وإلّا فلا . وهو كما ترى ، فإنّ الخبر تضمّن أنّ المولى ترك مالا ومن ترك مالا يجب أن تؤدّى أوّلا ديونه ، ثمن امّ ولد أم غيره .