ومنها : ما رواه الكافي ( في أوّل باب امّهات أولاده من كتاب عتقه ) والفقيه أيضا ( في باب امّهات أولاده ) « عن زرارة عن الباقر عليه السّلام سألته عن امّ الولد قال : أمة تباع وتورث وتوهب وحدّها حدّ الأمة » .
فإنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله « سألته عن امّ الولد » « سألته عن امّ الولد إذا لم يكن لها ولد » فروى الثاني في باب حدّ مماليكه « عن زرارة عن الباقر عليه السّلام امّ الولد حدّها حدّ الأمة إذا لم يكن لها ولد » .
بل الظاهر أنّه عين الخبر الأوّل لأنّ اسناد كليهما « الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة عن الباقر عليه السّلام » اقتصر في الثاني على حكم الحدّ لكونه المراد ثمّة وكثيرا يفعلون ذلك .
وعلى ما قلنا لا يحتاج إلى حمل التهذيبين جواز بيعها على بيعها في ثمن رقبتها .
ومنها : ما رواه الكافي ( في باب استبراء الأمة من كتاب نكاحه ) ، والتهذيب ( في باب لحوق أولاده ) بعد قوله « وإذا كانت الجارية في سنّ من تحيض يستبريء بخمس وأربعين ليلة » والاستبصار ( في باب من اشترى جارية لم تبلغ المحيض من أبواب عدده ) « عن عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يشترى الجارية ولم تحض ، قال : يعتزلها شهرا إن كانت قد مسّت - الخبر » .
ففيه سقط فإنّ الأصل في قوله « يعتزلها شهرا » « يعتزلها شهرا ونصفا » بشهادة باقي الأخبار الّتي تضمّنت أنّ الجارية إذا كانت في سنّ من تحيض ولم تحض يكون استبراؤها خمسا وأربعين ليلة أو خمسة وأربعين يوما .
وأمّا حمل الشيخ له في الكتابين على من تحيض في هذه المدّة حيضة فيأباه قوله قبل « ولم تحض » مع أنّه لا شاهد لقوله لو كان حيضها في كلّ شهر حيضة ثمّ ارتفع بل مقتضى العمومات كونها كمن لم تحض أصلا .
ومنها : ما رواه الكافي في باب امّهات أولاده أيضا في خبره الثالث باسناده « عن
الأخبار الدخيلة — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٤