آخر فأعطاه ، ثمّ جاء آخر فأعطاه ، ثمّ جاء آخر فقال : وسّع اللّه عليك ، ثمّ قال إنّ رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألفا ثمّ شاء أن لا يبقى منه شيء إلّا قسّمه في حقّ فعل فيبقى لا مال له فيكون من الثلاثة الّذين يردّ دعاؤهم عليهم قال :
قلت : جعلت فداك من هم ؟ قال : رجل رزقه اللّه مالا فأنفقه في وجوهه ، ثم قال : يا ربّ ارزقني ، ورجل دعا على امرأته وهو ظالم لها فيقال له : ألم اجعل أمرها بيدك ورجل جلس في بيته وترك الطلب ثمّ يقول يا ربّ ارزقني فيقول عزّ وجلّ ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب الرزق » .
ومنه يظهر أنّه سقط من نقل الكافي فقرة « ثمّ جاء سائل آخر فأعطاه ) بعد « فجاء سائل فأعطاه » فيكون عليه السّلام أعطى ثلاثة وكفّ في الرّابع ، ومقتضى نقل الكافي الكفّ في الثالث .
وأمّا زيادة الخصال « وعنده جفنة من رطب » فيمكن ترك الكافي له اختصارا لعدم دخله في أصل الغرض .
ومنها : ما في الفقيه ( في باب ما يجب الأخذ فيه بظاهر الحكم ) في رواية يونس بن عبد الرّحمن ، عن بعض رجاله ، عن الصادق عليه السّلام سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذّبايح والشهادات والانساب ، فإذا كان ظاهر الرّجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه » .
سقط منه بعد قوله « بقول البيّنة » « إذا لم يعرفهم من غير مسألة » كما رواه الكافي في أواخر نوادر كتاب القضاء ، والتهذيب في أواخر بيّناته ، ولأنّه لا معنى لأن يسأل أحد عن جواز القضاء بالبيّنة في أصلها ، وإنّما يصحّ عن شرائطها ، ويشهد للسقوط أيضا ذيل الخبر .
ونقله الوسائل عن الكافي وقال رواه الفقيه مثله ولم يتفطّن للسقط .
وفي الكافي والتهذيب بدل « والأنساب » « والمواريث » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٣