احبّ هذا وكرهه لموضع الغبن » والظاهر سقوط « وكرهه لموضع الغبن » من الفقيه والتهذيب ، فإنّ السقوط من الكلام كثير ، وأمّا الزيادة فلا إلّا أن يكون تخليطا ولا شاهد له .
ثمّ إنّ نقل الوسائل للخبر في ( باب من اشترى أمتعة صفقة لم يجز له بيع بعضها مرابحة وإن قوّمها أو باع خيارها إلّا أن يخبر بالصورة ) في غير محلّه لعدم انطباق مضمون الخبر على عنوان بابه ، والاشكال في ما تضمّنه إنّما هو من حيث الغبن كما عرفته من الكافي لا من حيث المرابحة ، مع أنّ الفقيه رواه « كلّ ثوب خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر » بدون كلمة « بربح » في البين ، وإنّما الكلمة في التهذيب بلفظ عرفت وفي الكافي « بربح خمسة أو أقلّ أو أكثر » .
ولعدم ربطه بالمرابحة لم ينقله الكافي في باب بيع المرابحة الّذي بعد باب هو فيه ، وأمّا الفقيه والتهذيب فعنوان بابيهما أعمّ لكنّ الأوّل حشّاه في أخبار المرابحة والتهذيب جعله آخرها أو بعدها فيرد على الأوّل ظاهرا وعلى الثاني احتمالا ما قلنا .
ثمّ إنّ في التهذيب سقطا آخر في قوله « أقلّ » فالأصل « أو أقلّ » كما يشهد له المعنى وكما رواه الكافي والفقيه .
ثمّ إنّ في التهذيب كبعض نسخ الفقيه « فردّ » وفي الكافي « فردّد » والظاهر أصحيّة ما فيهما .
وكيف كان فالمراد من الجملة « فردّ عليه مرارا » أو « فردّد عليه مرارا » غير معلوم ، ولعلّ المراد أنّ إسماعيل كرّر على أبيه قوله « إنّهم قد اشترطوا عليه - الخ » .
ثمّ الغريب أنّ الفقيه رواه كالتهذيب عن عيسى بن أبي منصور ، ورواه الكافي عن معاوية بن عمّار ، والظاهر صحّة الأوّل لتفرّد الثاني .
ومنها : ما رواه الفقيه في الخامس من أخبار بيع كلائه « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : إذا تقبّلت أرضا بذهب أو فضّة فلا تقبّلها
الأخبار الدخيلة — صفحة 179
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٩