إليك ، وجعلني من السوء فداك وقدّمنى عنك وقبلك الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد النبيّ وآله وسلّم كثيرا « 1 » » - أيضا ليس فيه جواب فلا بدّ من سقوطه .
وليس التحريف من النسخة فهكذا في المطبوعة ، وفي خطيّة عليها آثار الصحّة .
ومنها : ما في الفقيه ( في باب القرآن بين الأسابيع ) « وقال زرارة ربما طفت مع أبي جعفر عليه السّلام وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثمّ ينصرف ويصلّى الركعات ستّا » .
فإنّ الظاهر أنّ فيه سقطا لعدم تناسب قوله « الطوافين والثلاثة » مع قوله « ستّا » والصواب رواية التهذيب للخبر ، روى في أواخر زيادات حجّه « عن كتاب يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة قال : طفت مع أبي جعفر عليه السّلام ثلاثة عشر أسبوعا قرنها جميعا وهو آخذ بيدي ثمّ خرج فتنحّى ناحية فصلّى ستّا وعشرين ركعة وصليّت معه » فإنّ الأصل فيهما واحد ولا يرد عليه شيء .
ومنها : ما فيه ( في باب ما يجب على من أفطر ) « وفي رواية المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ؟ فقال : إن استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا » قال مصنّف هذا الكتاب رضي اللّه عنه : لم أجد ذلك في شيء من الأصول وإنّما تفرّد بروايته عليّ بن إبراهيم بن هاشم .
ففيه وهم أو تحريف والصواب « إنّما تفرّد بروايته عليّ بن محمّد بن بندار » ، كما رواه الكافي في باب من أفطر متعمّدا « عنه ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن
هامش
( 1 ) أقول : هذا التوقيع يشبه توقيعات الأئمة الفاطميين وما أورده القاضي نعمان في كتابه المجالس والمسايرات ، وكتابه سيرة الأستاذ جوذر وغيرهما من الرسائل التي فيها توقيعات بعض الأئمة الفاطميين مثل القائم بأمر اللّه ومن كان قبله وبعده منهم . ( الغفاري )