المسؤول عنه الحجّة صلوات اللّه وسلامه عليه فهل هو يسأل أحدا من الفقهاء .
ومثله في ذلك قوله في سؤاله الثاني « وقد عوّدتني أدام اللّه عزّك اللّه من تفضّلك ما أنت أهل أن تجرينى على العادة ، وقبلك أعزّك اللّه - فقهاء أنا محتاج إلى أشياء تسأل لي عنها » وليس في الخبر جواب قوله « مع ما تشرحه - إلى - بنعمة اللّه عنده » .
مع أنّه إنّما تقدّم في سؤاله الأوّل عليّ بن محمّد بن الحسين بن مالك ، وشرح جوابه في توقيعه ثمّة ، وهنا قال « محمّد بن الحسين بن مالك المقدّم ذكره » فلا بدّ كون أحدهما تحريقا .
مع أنّ قوله « أطال اللّه بقاءك - إلى آخر الخبر - لا بدّ أن يكون سؤالا آخر ، ولا يمكن أن يكون من توقيعه عليه السّلام ، وحينئذ فينحصر التوقيع بقوله « جمع اللّه لك ولإخوانك خير الدّنيا والآخرة » كما أنّ « أطال » سؤال بلا جواب .
كما أنّ جوابه عن سؤاله بعد هذا عمّن يقوم بعد التشهّد الاوّل هل يجزيه « بحول اللّه » أو عليه أن يكبّر أيضا بقوله « الجواب قال : إنّ فيه حديثين أمّا أحدهما فإنّه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه تكبير ، وأمّا الآخر فانّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهّد الاوّل يجري هذا المجرى وبايّهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا » أيضا كما ترى سواء كان المسؤول عنه هو عليه السّلام أو سفيره من قبله عليه السّلام فإنّهم عليهم السّلام جعلوا وظيفتنا في الخبرين المتعارضين التخيير في العمل بأيّهما شئنا من باب التسليم لا في ما لو سئلوا عن خبرين متعارضين أيّهما الحقّ ، فلا بدّ أنّه حصل خلط ، وإنّه كان في السؤال ثمّ خلط بالجواب .
كما أنّ في آخر السؤالات « فإن رأيت أعزّك اللّه أن تسأل لي عن ذلك وتشرحه لي وتجيب في كلّ مسألة بما العمل به وتقلّدني المنّة في ذلك جعلك اللّه السبب في كلّ خير وأجراه على يديك فعلت مثابا إن شاء اللّه ، أطال اللّه بقاءك وأدام عزّك ، وتأييدك وسعادتك وسلامتك وكرامتك وأتمّ نعمته عليك وزاد في إحسانه
الأخبار الدخيلة — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٥