ووهم الكاشانيّ فنقله عن الكافي ورمز في الحاشية للتهذيبين بمعنى أنّهما روياه عنه مثله ، وكيف يكونان مثله وقد أوّله فيهما بما لا ينافي خبر عمران الحلبيّ عنه عليه السّلام « من اشترى هديا ولم يعلم أنّ به عيبا حتّى نقد ثمنه ثمّ علمه بعده فقد تمّ » ولو كان نقله موافقا لنقل الكلينيّ لكان مع خبر عمران موافقا ولم يكن محتاجا إلى تأويله . وقد صرّح العامليّ بعدم وجود جملة « فقد أجزأه وإن لم يكن نقد ثمنه » في نقل الشيخ ، وزيادة بعض النسخ للكلام في التهذيب غلط أصله خلط حاشية أخذه من الكافي بالمتن .
ومنها : ما رواه طواف التهذيب « عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصلّ الرّكعتين حتّى ذكر بالأبطح أيصلّي أربعا ؟ قال : يرجع فيصلّى عند المقام أربعا » .
فيه سقط ، سقط بعد قوله « ولم يصلّ الرّكعتين » جملة « حتى طاف بين الصفا والمروة ثمّ طاف طواف النساء ولم يصلّ ركعتين » كما رواه الكافي ( في باب ركعتي الطواف ) . ولكنّ الوافي نسب إلى التهذيب كونه مثل الكافي .
ومنها : ما رواه الكافي ( باب ركعتي طوافه ) « عن الحسين بن عثمان قال :
رأيت أبا الحسن عليه السّلام يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد » .
سقط من آخره فقرة « لكثرة الزّحام » كما رواه أواخر طواف التهذيب عن كتاب سعد بن عبد اللّه .
ومنها : ما رواه ذبح التهذيب بعد قوله « ومن اشترى هديا فهلك » « عن معاوية ابن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل أهدي هديا : فانكسرت ، فقال :
إن كانت مضمونة فعليه مكانها - والمضمون ما كان نذرا ، أو جزاء ، أو يمينا - وله أن يأكل منها ، فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء » .
فيه سقط فالأصل في قوله « وله أن يأكل منها » « وليس له أن يأكل منها » أمّا قول الشيخ « إنّه محمول على انّه إذا كان تطوّعا دون أن يكون واجبا لخبره
الأخبار الدخيلة — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٣