الأوّل وهو عرفة » .
وحينئذ فقوله « والمشعر بابه » أيضا محرّف « وعرفات بابه » .
وليس التحريف من تصحيف النسخة حيث أنّ عنوانه « باب العلّة الّتي من من أجلها صيّر الموقف بالمشعر ولم يصيّر بالحرم » .
كما أنّ قوله : « فلمّا أن نظر إلى طول تضرّعهم أمرهم بتقريب قربانهم وقضوا تفثهم » فيه سقط وتحريف ، والظاهر أنّ الأصل « فلمّا نظر إلى طول تضرّعهم في الحجاب الأوّل والحجاب الثاني أمرهم بتقريب قربانهم وقضاء تفثهم في الحجاب الثاني ، فلمّا قضوا تفثهم » .
وقد روى الكافي ( في باب نادر - الباب الحادي عشر - ) « عن محمّد بن يزيد الرّفاعيّ رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن الوقوف بالجبل لم لم يكن في الحرم ؟
فقال : لأنّ الكعبة بيته ، والحرم بابه ، فلمّا قصدوه واقفين وقّفهم بالباب يتضرّعون قيل له في المشعر الحرام لم صار في الحرم ؟ قال : لأنّه لمّا أذن لهم بالدّخول وقّفهم بالحجاب الثاني ، فلمّا طال تضرّعهم بها أذن لهم بتقريب قربانهم ، فلمّا قضوا تفثهم [ و ] تطهّروا بها من الذّنوب الّتي كانت حجابا بينهم وبينه أذن لهم بالزيادة على الطهارة » .
ولا يرد على لفظه ومعناه شيء ، والظاهر أنّ الأصل فيهما واحد وإن كانا باسنادين متباينين .
ومنها : ما رواه ذبح التهذيب ، و ( باب من اشترى هديا فوجد به عيبا ) من الاستبصار عن الكلينيّ باسناده « عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام في رجل اشترى هديا فكان به عيب عور أو غيره ؟ فقال : إن كان نقد ثمنه ردّه واشترى غيره » .
وفيه سقط ، والأصل في قوله « فقال - الخ » : « فقال : إن كان نقد ثمنه فقد أجزء ، وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره » فهكذا نقله الكلينيّ الّذي نقله منه ( ذكره في باب ما يستحبّ من الهدي وما يجوز منه ) .
ووجه حصول السقط في نقل الشيخ أنّه جاوز نظره من « نقد ثمنه » الأوّل إلى « نقد ثمنه » الثاني .
الأخبار الدخيلة — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٢