تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فإنّه عين الخبر بلفظه ومعناه إلّا أنّه أسقط من وسطه قوله « قلت له أمنها أيّام التشريق ؟ قال : لا ولكن يقوم » . ومنها : ما في أواخر قرب الإسناد ، عن الفضل الواسطيّ قال : قال - يعنى الرّضا عليه السّلام - : ومن أتى جمع والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد فاته الحجّ وهي عمرة مفردة إن شاء أقام ، وإن شاء رجع وعليه الحجّ من قابل » . فإنّ الظاهر سقوط كلمات قبل « فقد فاته الحجّ » والأصل « فقد أدرك الحجّ ، وإن أتاه بعد طلوع الشمس » جاوز نظر المستنسخ من « طلوع الشمس » الأوّل إلى « طلوع الشمس » الثاني . يشهد للسقوط أنّ إدراك الحجّ بوقوف المشعر قبل طلوع الشمس إجماعيّ وإنّما الخلاف قولا وخبرا في الدّرك بعده إلى الزّوال ، والخبر على ما استظهرنا في أصله من أخبار عدم الدّرك . ومنها : ما رواه علل الشرايع في الباب 189 « عن محمّد بن الحسن الهمدانيّ قال : سألت ذا النون المصريّ قلت : يا أبا الفيض لم صيّر الموقف بالمشعر ولم يصيّر بالحرم ؟ قال : حدّثني من سأل الصادق عليه السّلام ذلك ، فقال : لأنّ الكعبة بيت اللّه الحرام وحجابه ، والمشعر بابه ، فلمّا أن قصده الزائرون وقّفهم بالباب حتّى أذن لهم بالدّخول ثمّ وقّفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة . فلمّا أن نظر إلى طول تضرّعهم أمرهم بتقريب قربانهم وقضوا تفثهم وتطهّروا من الذّنوب الّتي كانت لهم حجابا دونه أمرهم بالزيارة على طهارة » . والأصل في قوله « لم صيّر الموقف بالمشعر ولم يصيّر بالحرم » « لم صيّر الموقف بعرفات ولم يصيّر بالمسجد الحرام » وذلك لأنّ المشعر وإن كان له وقوف كعرفة إلّا أنّ الموقف صار كالعلم بالغلبة لوقوف عرفة لكثرة آدابه وأدعيته حتّى لا يصام يومها لها إذا كان مانعا منها ؛ ولأنّ المشعر في الحرم فلا يصحّ قوله « ولم يصير بالحرم » وإنّما عرفات خارج من الحرم ، ولأنّ قوله بعد « ثمّ وقّفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة » دالّ على أنّ صدر الكلام كان ما معناه « وقّفهم بالحجاب