فإنّه لو كان لفظه صحيحا لكان الأصل في قوله « تمتّعت يوم ذبحت وحلقت أفألطّخ - الخ » « تمتّعت أفيوم ذبحت وحلقت الطّخ - الخ » كما لا يخفى ، فحصل تقديم وتأخير .
مع أنّه نقله بعد عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده « عن العلاء قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي حلقت رأسي وذبحت وأنا متمتّع أطلي رأسي بالحنّاء ؟
قال : نعم من غير أن تمسّ شيئا من الطيب ، قلت وألبس القميص وأتقنّع ؟ قال :
نعم ، قلت : قبل أن أطوف بالبيت ؟ قال : نعم » ؛ ولا غبار عليه .
ورواه قرب الحميريّ مثل الثاني ، وفي النسخة بدل « وأتقنّع » « وأتمتّع » والصواب « وأتقنّع » .
ومنها : ما في ذبح التهذيب بعد قوله « ولا يجوز أن يصام أيّام التشريق » « الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، وعليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتّع ولم يجد هديا ، قال : يصوم ثلاثة أيّام ، قلت له : أمنها أيّام التشريق ؟ قال : لا ، ولكن يقوم بمكّة حتّى يصومها وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكّة فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله » .
ففيه سقط ، والأصل « عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام » بمعنى أنّه روى الخبر عن سليمان بن خالد اثنان : هشام وابن مسكان لا أنّ سليمان روى عن ابن مسكان ، فسليمان من أصحاب الباقر عليه السّلام وابن مسكان كهشام من أصحاب الصادق عليه السّلام والقاعدة رواية المتأخّر عن السابق .
ويشهد لما قلنا أنّه روى الخبر بعد ذلك عند قوله « ومن فاته صوم هذه الثلاثة الأيّام - الخ » « عن الحسين ، عن النضر ، عن هشام ، عن سليمان ؛ وعليّ بن النعمان عن ابن مسكان ، عن سليمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتّع ولم يجد هديا ؟ قال : يصوم ثلاثة أيّام بمكّة وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 170
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٠