تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وقال : نقل التهذيب الخبر عنه كذلك مع أنّك عرفت أن كلّا منهما بلفظ مسعدة ابن صدقة ، ومع ذلك جعل الخبر خبرين وجعل نقله عن كتاب محمّد بن أحمد الخبر التاسع من الباب الثاني من أبواب رضاعه ، وعن كتاب الكافي الخبر التاسع عشر منه ولا وجه له ، كما أنّ في الكافي « عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم » . وأيضا زاد في النقل بينهما « عن أبيه » والأصل في الزّيادة التهذيب . والاستبصار وإن زاده إلّا أنّه لم ينقله عن الكافي بل عن كتاب عليّ بن إبراهيم فإن كان عليّ ابن إبراهيم روى بنفسه عن هارون بن مسلم كما في مواضع كثيرة ذكرها الجامع فالاستبصار نقص وزاد . ومن التحريف في السند ما رواه الفقيه ( في آخر باب طلاق مفقوده ) « عن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدّت وتزوّجت ، فجاء زوجها الأوّل ففارقها ، وفارقها الآخر كم تعتدّ للناس ؟ فقال : ثلاثة قروء ، وإنّما يستبرء رحمها بثلاثة قروء يحلّها للّناس كلّهم » - قال زرارة : وذلك انّ ناسا قالوا تعتدّ عدّتين من كلّ واحد عدّة ، فأبى أبو جعفر عليه السّلام وقال : تعتدّ ثلاثة قروء فتحلّ للرّجال . فإنّ قوله « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام » محرّف « سألت أبا جعفر عليه السّلام » بشهادة قوله « قال زرارة - إلى - فأبى ذلك أبو جعفر عليه السّلام - الخ » ، وكما رواه التهذيب في 171 من أخبار زيادات فقه نكاحه ، وكما رواه الكافي ( في أوّل باب المرأة يبلغها نعي زوجها ) وهو 69 من طلاقه .

* ( مستدرك الفصل الثامن من الباب الأول ) * * ( في أخبار وقع فيها التحريف بواسطة النقل بالمعنى مع عدم ظهور المراد ) *

منها : ما في الفقيه ( في باب فضل المساجد من كتاب الصلاة ) « وسئل - أي الصادق عليه السّلام - عن الوقوف على المساجد ، فقال : لا يجوز فإنّ المجوس وقفوا على بيوت النار » . فجملة « لا يجوز » لم تكن في لفظ الخبر ، وإنّما زادها لما نقله بالمعنى بفهمه