تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
رأيت أبا الحسن الثالث عليه السّلام وقد سجد بعد الصلاة فبسط ذراعيه على الأرض وألصق جؤجوءه بالأرض في دعائه » وقال : رواه الشيخ عنه مثله . فإنّ قوله « الثالث » زائد ليس في الكافي ولا في التهذيب ، وكيف يروي ابن أبي عمير بالواسطة عن الهاديّ عليه السّلام وهو من أصحاب الكاظم والرّضا عليهما السّلام ، ووجه توهّمه وجود كلمة « الثالث » في الخبر المتّصل به ، روى الخبر الكافي ( في سجوده ) والتهذيب ( في كيفية صلاته ) . ومن التحريف بتبديل الابن بالبنت : ما رواه الكلينيّ في غسل جمعة الكافي والشيخ في زيادات أغسال التهذيب باسنادهما « عن الحسين بن موسى بن جعفر ، عن امّه وامّ أحمد بنت موسى قالتا : كنّا مع أبي الحسن عليه السّلام بالبادية ونحن نريد بغداد ، فقال لنا يوم الخميس اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فإنّ الماء غدا قليل ، فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة » . فإنّ الصواب « وأمّ أحمد بن موسى » بدل « وامّ أحمد بنت موسى » كما رواه غسل جمعة الفقيه ، فلم تكن للكاظم عليه السّلام بنت مكنّاة بأمّ أحمد فعدّد الارشاد بناته عليه السّلام ولم يذكر فيهنّ أمّ أحمد ، وحينئذ فالمراد أنّ الحسين ابنه عليه السّلام روى عن امّه وعن امّ أخيه أحمد ، وكانت امّ كلّ منهما امّ ولد كما صرّح به الارشاد أيضا . ومن التحريف في السند : ما رواه التهذيب في أواخر أيمانه وأقسامه ، والاستبصار في أوّل كفّاراته عن معمر بن عثمان قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عمّن وجبت عليه الكسوة في كفّارة اليمين قال : ثوب يواري عورته » . فإنّ الظاهر أنّ « معمر بن عثمان » في السند محرّف « معمر بن عمر » كما رواه الكافي باب كفّارة يمينه ، ورواه الأشعري في نوادره . ولأنّ معمر بن عثمان لم نقف عليه في الرّجال والأخبار بخلاف معمر بن عمر فهو موجود فيهما ، ولأنّ التهذيبين روياه عن الكافي وقد عرفت أنّه بلفظ « بن عمر » . والوافي نقل الخبر عن الكافي وجعل التهذيبين مثله ، وكذلك الوسائل نقله عن الكافي وجعل رواية الشيخ مثله ، ولا يخفى ما فيهما ، ولعلّ في نسختيهما من التهذيبين
الأخبار الدخيلة — صفحة 161 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )