واللّه ما هذا في هذه البلاد - يعني الكوفة وما يليها - وما هذا بحضرتي فمن أين جاءك هذا ؟ قال كتب إليّ معاوية أنّ ابن أبي الجسرين [ ابن أبي الحسين - خ ل ] وجد مع امرأته رجلا فقتله وقد أشكل على القضاة ، فقال عليّ عليه السّلام أنا أبو الحسن ان جاء بأربعة يشهدون على ما شهد وإلّا دفع برمّته » .
فإنّ قوله « عن يحيى بن سعيد بن المسيّب » محرّف « عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب » كما رواه زيادات ديات التهذيب في أواخر الكتاب فسقط في الفقيه كلمتي « عن سعيد » وخلط الرّاوي وهو يحيى بن سعيد بالمرويّ عنه وهو سعيد بن المسيّب ، والمراد بيحيى بن سعيد فيه يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاريّ وقد صرّح الخطيب في عنوانه بأنّه يروي عن جمع وعدّ فيهم سعيد بن المسيّب ، ووهم جامع الرّواة فنقله عن التهذيب مثل الفقيه ، فلا بدّ أنّه جاوز نظره من سعيد الأوّل إلى سعيد الثاني فيه .
ومن التحريف بالازدياد ما رواه كيفيّة صلاة التهذيب « عن محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن خاقان قال : رأيت أبا الحسن الثالث عليه السّلام سجد سجدة الشكر فافترش ذراعيه وألصق صدره وبطنه ، فسألته عن ذلك فقال : كذا يجب » .
فإنّ قوله « عن أبيه » زائد ، فرواه محمّد بن يعقوب الّذي نقل عنه الخبر بدونه في باب سجود كتابه على ما وجدت وصرّح به جامع الرّواة في عنوان يحيى بن عبد الرّحمن بن خاقان ، وأمّا نسبة العامليّ إليه إثباته كالشيخ فمبتن على عدم الدّقّة والحمل على الأعمّ الأغلب .
ومتنه في الكافي هكذا « وألصق جؤجوءه صدره وبطنه » وفيه أيضا « كذا نحبّ » .
وما نقله العامليّ في الباب الرّابع من أبواب سجدة شكر وسائله « عن الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عليّ قال :
الأخبار الدخيلة — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٠