أو يقطع ويصلّي ثمّ يعود أو يثبت كما هو على حاله حتّى يفرغ ؟ قال : لا بل يصلّى ثمّ يعود أوليس عليهما مسجد » .
فإنّ قوله فيه « عن فضالة » أيضا محرّف « وفضالة » كما يشهد له خبره في جواز السعي على الدّابّة ففيه السند بتمامه مع زيادة صفوان هكذا « الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب ، وحمّاد بن عيسى ، وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار » .
وما رواه : ذبح التهذيب « عن حمّاد بن عيسى ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن رجل أهدى هديا وهو سمين فأصابه مرض وانفقأت عينه وانكسر فبلغ المنحر وهو حيّ ، فقال : يذبحه وقد أجزأ عنه » .
والكلام فيه كالكلام في سابقه ويزيد هذا أنّه رواه الاستبصار ( في باب من اشترى هديا فهلك قبل أن يبلغ محلّه ) بعينه بلفظ « وفضالة بن أيّوب » .
وما رواه ذبح التهذيب « عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا يجوز إلّا عن واحد بمنى » .
فإنّ قوله « عن صفوان » محرّف « وصفوان » لما مرّ من خبر السعي على الدّابّة ولأنّه رواه الاستبصار بعينه ( في باب العدد الّذي يجزي عنهم البدنة ) بلفظ « وصفوان » .
وفي متن الخبر في نقل التهذيب أيضا سقط ففي الاستبصار « لا تجوز البدنة والبقرة إلّا عن واحد بمنى » ، والوافي نقل الخبر ناقصا ، والوسائل تامّا ولم يشر إلى اختلاف الكتابين .
وما رواه التهذيب ( في باب البيع بالنقد والنسيئة ) « عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن فضالة ، عن العلاء قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرّجل يريد أن يبيع البيع فيقول : أبيعك بده دوازده أو ده يازده فقال : لا بأس إنّما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة » .
وهذا عكس سابقه ، فذاك فضالة عن صفوان ، وهذا صفوان عن فضالة . وكون شخص راويا ومرويا عنه خلاف القاعدة وبعد ردّه إلى الصواب بكون أصله « عن صفوان وفضالة » ككون سابقه « عن فضالة وصفوان » ينتفي ذاك ، ويشهد للعطف أخبار كثيرة
الأخبار الدخيلة — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥١