بنى عمّي عليّ بن الحسين عليهما السّلام أو عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه عنه فقال الغرماء : أمّا عبد اللّه بن جعفر فمليّ مطول ، وعليّ بن الحسين رجل لا مال له صدوق وهو أحبهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال أضمن لكم المال إلى غلّة ، ولم يكن له غلّة فقال القوم : قد رضينا وضمنه ، فلمّا أتت الغلّة أتاح اللّه له بالمال فأدّاه - أتاح اللّه أي يسرّ اللّه له بالمال - » .
ورواه الفقيه في الخبر الثاني من باب حوالته بلفظ « وروي أنّه احتضر عبد اللّه بن الحسن - إلى آخره » وفيه « ارضوا بمن شئتم من أخي وابني عمّي » .
ورواه الكافي في باب قضاء دينه وهو الباب العشرون من كتاب معيشته مثل التهذيب لكن قال « احتضر عبد اللّه » بدون « بن الحسن » وزاد بعد « ولم يكن له غلّة » « تجملا » وهو مفعول مطلق لقوله قبل « أضمن لكم المال إلى غلّة » وليس فيه « أتاح اللّه أي يسّر اللّه له بالمال » .
فإنّ الظاهر أنّ عبد اللّه بن الحسن في الخبر محرّف الحسن بن الحسن لأنّ عبد اللّه بن الحسن إن كان المراد به ابن المجتبى عليه السّلام فقتل بالطفّ قبل وإن كان المراد به ابن المثنّى فمات في حبس المنصور بعد ، وإنّما المناسب لمن مات في حياة عبد اللّه بن جعفر والسجّاد عليه السّلام من بني عمّهما هو الحسن المثنّى نفسه كان ابن عمّ السجّاد عليه السّلام حقيقة وبلا واسطة ، وابن عمّ عبد اللّه بن جعفر مع الواسطة ، فكان ابن ابن عمّه ، وقد كان مات في أيّام عبد الملك في حياتهما .
ثمّ كلمة « لأخي » في الفقيه زائدة لخلوّ الكافي والتهذيب عنها ولأنه لم يذكر في الخبر بعد سوى السجّاد عليه السّلام وعبد اللّه بن جعفر .
كما أنّ الظاهر سقوط كلمة « تجمّلا » من الفقيه والتهذيب لأنّ المناسب لجلال السجاد عليه السّلام أن يقولها بمعنى أنّه عليه السّلام وإن لم يكن له غلّة في الوقت قال لهم « إلى غلة » موهما وجود غلّة له تجمّلا عند الناس وان كان مراده من « إلى غلّة » وقتها .
كما أنّ الظاهر زيادة ما في التهذيب في آخر الخبر « أتاح اللّه أي يسّر اللّه له
الأخبار الدخيلة — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤١