أين أنّ « آجر إيجارا » بمعنى الإجارة ولعلّه بمعنى جعله في جواره .
وبالجملة ما اشتهر في مستقبل آجر واسم فاعله من « يوجر » و « موجر » لم - يعلم صحّته إلّا أن يتحقّق أنّ العرب قال آجر إيجارا في مقام الإجارة كما قالت « آجر مؤاجرة » بدليل الاخبار العشرة المتقدّمة « 1 » .
ومن التحريف في الاسناد بالتبديل ما في نوادر وصايا الفقيه « وروى محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد اللّه بن حبيب عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضا فقال لي : إن حدث بي حدث فأعط فلانا عشرين دينارا ، وأعط أختي بقيّة الدنانير ، فمات ولم أشهد موته ، فأتى رجل مسلم صادق فقال لي : انّه أمرني أن أقول لك : انظر الدّنانير الّتي أمرتك أن تدفعها إلى أختي فتصدّق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين ، ولم تعلم أخته أنّ عندي شيئا ، فقال : أرى أن تصدّق منها بعشرة دنانير كما قال » .
ورواه الكافي أيضا في نوادر وصاياه باسناده « عن محمّد بن الحسين ، عن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمّار » إلى آخره مثله . فإنّ « عبد اللّه بن حبيب » و « عبد اللّه ابن جبلة » أحدهما تحريف الآخر ، ويحتمل قريبا تحريف الأوّل لمعروفيّة عبد اللّه
هامش
( 1 ) قال مرتب هذه الأوراق : قال الفيومي في المصباح : « أجره اللّه أجرا - من باب قتل ومن باب ضرب - لغة بنى كعب ، وآجره بالمدلغة ثالثة : إذا أثابه ، وأجرت الدار والعبد باللغات الثلاث ، قال الزمخشري وآجرت الدار على أفعلت فأنا مؤجر ، ولا يقال مؤاجر فهو خطأ ، ويقال : آجرته مؤاجرة مثل عاملته معاملة وعاقدته معاقدة ، ولان ما كان من فاعل في معنى المعاملة كالمشاركة والمزارعة انما يتعدى لمفعول واحد ، ومؤاجرة الأجير من ذلك فأجرت الدار والعبد من افعل لا من فاعل ، ومنهم من يقول : آجرت الدار على فاعل فيقول : آجرته مؤاجرة ، واقتصر الأزهري على أجرته فهو مؤجر ، وقال الأخفش ومن العرب من يقول آجرته فهو موجر في تقدير أفعلت فهو مفعل وبعضهم يقول فهو مؤاجر في تقدير فاعلته ويتعدى إلى مفعولين فيقال آجرت زيدا الدار وآجرت الدار زيدا على القلب مثل أعطيت زيدا درهما وأعطيت درهما زيدا ، ويقال آجرت من زيد الدار للتوكيد كما يقال بعت زيدا الدار وبعت من زيد الدار .