أحمد بن يحيى رفعه إلى الحسين بن زيد ، عن أبيه زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام قال : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى آخر الخبر مثله .
فيبعد أن يروي محمّد بن أحمد بن يحيى تارة عن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مطلبا ، ويروى أخرى عن الحسين بن زيد - أي زيد الشهيد - عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عين ذاك المطلب . فلا بدّ أنّ « الحسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه » أو « الحسين بن زيد ، عن أبيه » أحدهما تحريف الآخر ، ولا يبعد تحريف الأخير لتعدّد النقل في الأوّل والتفرّد في الأخير .
ومنه : ما رواه الكافي ( في باب بيع المصاحف وهو الباب ( 39 ) من كتاب معيشته ) في خبره الثالث باسناده « عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن غالب بن عثمان ، عن روح بن عبد الرّحيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن شراء المصاحف وبيعها ، فقال : إنّما كان يوضع الورق عند المنبر - وكان بين المنبر والحائط قدر ما يمرّ الشاة أو رجل منحرف - قال : فكان الرّجل يأتي ويكتب من ذلك ، ثمّ إنّهم اشتروا بعد ذلك ، قلت : فما ترى في ذلك ؟ قال لي : أشتري أحبّ إليّ من أن أبيعه ، قلت :
فما ترى أن اعطى على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون » .
وما رواه التهذيب ( في أوائل الثلث الأخير من مكاسبه ) « عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بيع المصاحف وشرائها ، فقال : إنّما كان يوضع عند القامة والمنبر ، قال : وكان بين الحائط والمنبر قيد ممرّ شاة ورجل وهو منحرف فكان الرّجل يأتي فيكتب البقرة ويجييء آخر فيكتب السورة ، وكذلك كانوا ثمّ إنّهم اشتروا بعد ذلك ، فقلت فما - ترى في ذلك ؟ قال لي : أشتريه أحبّ إليّ من أن أبيعه » .
ثمّ قال « أحمد بن محمّد ، عن غالب بن عثمان ، عن روح بن عبد الرّحيم ، عن أبي - عبد اللّه عليه السّلام مثله . وزاد فيه « قال : قلت : فما ترى أن اعطى على كتابته أجرا ؟ قال :
لا بأس ولكن هكذا كانوا يصنعون » .
فإنّ الظاهر أنّ الأصل في رواية الأهوازيّ الحسين بن سعيد ، والأشعريّ
الأخبار الدخيلة — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٢