الخصوصيّات بدون زيادة ونقيصة أنّه لو كان كذلك لم اقتصر الفقيه على ذاك الاسناد والكافي والتهذيب على هذا الاسناد ، ولم لم يرو أحد منهم الخبرين لا سيّما أنّ التهذيب كثيرا مّا يستقصي الأخبار .
هذا والوسائل غفل عن نقل الخبر عن الكافي واقتصر على نقله عن الفقيه والتهذيب ، ونقل الخبر عنهما بدل ما في الفقيه « وقول اللّه » وما في التهذيب « وأمّا قول اللّه » « وتلا قول اللّه » وليس كما نقل .
ومن التحريف في الاسناد : ما رواه وقوف التهذيب باسناده « عن حمّاد عن محمّد بن فضيل ، عن أبي الصباح - في نسخة - وعن حمّاد ، عن محمّد بن أبي الصباح - في أخرى - قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ امّي تصدّقت عليّ بنصيب لها في دار فقلت لها : إنّ القضاة لا يجيزون هذا ، ولكن اكتبيه شرى ، فقالت اصنع من ذلك ما بدالك وكلّ ما ترى أنّه يسوغ لك فتوثقت ، وأراد بعض الورثة أن يستحلفني أنّي قد نقدتها الثمن ولم أنقدها شيئا فما ترى ، قال : فاحلف له » .
ورواه وقف الفقيه « عن حمّاد ، عن أبي الصباح » « 1 » فلا بدّ أنّ في أحد الاسنادين تحريفا بالسقط أو الزّيادة .
ورواه ما يجوز من وقف الكافي بسند آخر ومتن آخر ، فروى باسناده « عن صفوان ، عن محمّد بن مسلم ، عن مسعود الطائيّ قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ امّي تصدّقت عليّ بدار لها - أو قال بنصيب لها في دار - فقالت لي : استوثق لنفسك فكتبت عليها أنّي اشريت وأنّها قد باعتني وقبضت الثمن ، فلمّا ماتت قال الورثة احلف انّك اشتريت ونقدت الثمن ، فان حلفت لهم أخذته وإن لم أحلف لهم لم يعطوني شيئا ، قال : فقال : فاحلف لهم وخذ ما جعلته لك » .
ومن الغريب أنّ الوسائل نقل متنه عن التهذيب وقال : رواه الكافي مثله كما أنّه سقط من قلمه من سند الكافي « محمّد بن مسلم » وصدّق المرآة نسخة الكافي في وجوده .
هامش
( 1 ) وفي أيمانه ونذوره « عن حماد ، عن محمد بن أبي الصباح » . ( الغفاري )