له وقت ، ذلك إلى الإمام ويطاف بهم حتّى يعرفهم الناس ، وقول اللّه عزّ وجلّ :
« وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا »
قلت : بم تعرف توبته ؟
قال : يكذب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ، ويستغفر ربّه عزّ وجلّ ، فإن هو فعل ذلك فثمّ ظهرت توبته » .
فإنّ الظاهر أنّه حصل له خلط في الاسناد وإنّ السند كان « زرعة عن سماعة » كما رواه الكافي في حدوده ( باب ما يجب فيه التغرير في جميع الحدود في خبره السابع ) وكما رواه التهذيب ( في باب بيّناته ) مع اختلاف يسير لفظي .
وكما يشهد له خبر الفقيه نفسه الثاني فقال « وروى سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : شهود الزور يجلدون حدّا ، وليس له وقت ، ذلك إلى الامام ، ويطاف بهم حتّى يعرفوا ولا يعودوا ، قال : قلت : فان تابوا وأصلحوا أتقبل شهادتهم ؟ فقال : إذا تابوا تاب اللّه عليهم وقبلت شهادتهم بعد » .
ورواه الكافي في خبره السابع عشر ، فإنّ الأصل واحد قطعا .
ثمّ في رواية الكافي والتهذيب للخبر الأوّل بلفظ « ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إلّا الّذين تابوا » سقط ، والصواب ما مرّ في رواية الفقيه يشهد له الآية في أوائل سورة النّور .
وفي الخبر برواية الثلاثة أيضا سقط آخر مرّت بلفظ الفقيه ، وفي الكافي والتهذيب « وأمّا قول اللّه عزّ وجلّ » ففي الأوّل « وقول اللّه عزّ وجلّ - إلى - تابوا » مبتدأ بلا خبر ، وفي الأخيرين « وأمّا قول اللّه - إلى - تابوا » شرط بلا جواب .
والظاهر بقرينة رواية سماعة الأخرى الّتي عرفت أنّ الأصل كان « قال :
قلت فإن تابوا أتقبل شهادتهم ؟ قال : نعم لقول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » .
ثمّ إن قلت : من أين أنّ الأصل في سند خبر الفقيه سند خبر الكافي والتهذيب وأيّ مانع من أن يرويه زرعة عن سماعة ، وعليّ بن مطر عن عبد اللّه بن سنان ؟ .
قلت : فمع بعد اتّفاق نفرين لا يكونان معا في مجلس رواية شيء واحد مع جميع