ونقله الوسائل ( في باب أنّ المحرم إذا كسر بيض قطاة ) عن الشيخ مطلقا مثل ما في الاستبصار ، ولا بدّ أنّ الأوّل راجع في النقل التهذيب وتوهّم أنّ الاستبصار مثله ، والثاني راجع الاستبصار وتوهّم أنّ التهذيب مثله .
وللثاني وهم آخر وهو جعله خبر الشيخ غير خبر الكليني مع وضوح اتّحادهما .
ثمّ إنّ الجواهر جعل خبر سليمان ومنصور ارسالا مسلّما والظاهر أنّه راجع الوافي فقط أو التهذيب فقط فظنّ الباقي مثله .
ومنه : ما رواه الكافي ( في باب الرّفق بالأسير ) باسناده « عن عيسى بن يونس الأوزاعيّ ، عن الزّهريّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي وليس معك محمل فأرسله ولا تقتله فانّك لا تدري ما حكم الإمام فيه » .
وفيه سقط ، فإنّ الأصل فيه « عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعيّ » كما رواه العلل ( في بابه 366 باب العلّة الّتي لا يجوز قتل الأسير ) وكما رواه التهذيب ( في باب أحكام الأسارى ) وأيضا الاوزاعيّ ليس اسمه واسم أبيه عيسى بن يونس بل كان عبد الرّحمن بن عمرو كما صرّح به معارف ابن قتيبة .
ونقله الوافي عن الكافي « عن عيسى بن يونس الاوزاعيّ » وجعل التهذيب مثله .
ونقله الوسائل عن التهذيب « عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعيّ » وجعل الكافي مثله ، وهذا دأبهما ينقلان خبرا عن كتاب ويجعلان كتابا آخر رواه مثله ، بدون ذكر الاختلاف ، مع أنّه كثيرا مّا يختلف الكتابان في السند أو المتن أو فيهما .
ومنه : ما في خصال الكفّارات في الجواهر « وفي خبر مسمع عن الصادق عليه السّلام : لا تجزي في كفّارة القتل إلّا رقبة قد صلّت وصامت ، وتجزي في الظهار ما صلّت ولم تصم » .
فلم نقف في غيره على كون راوي الخبر مسمع ، وإنّما نقله المستدرك عن الجعفريّات « موسى ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر عليهما السّلام » والظاهر كون موسى فيه « موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السّلام » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٠