ثمّ إنّ الأخبار الأربعة دالّة على استعمال الكراهة فيها في معنى الحرمة لأنّ تبديل وسقين من تمر بوسق من تمر آخر ربا حرام قطعا .
ومما يدخل في التحريف للتقابل : ما رواه التهذيب ( في 32 من أخبار باب السنة في عقود نكاحه ) والاستبصار ( في آخر باب إتيان النساء في مادون الفرج ) عن كتاب أحمد الأشعري باسناده « عن معمر بن خلاد قال : قال أبو الحسن عليه السّلام أيّ شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهنّ ؟ فقلت له : بلغني أنّ أهل المدينة لا يرون به بأسا ، فقال :
إنّ اليهود كانت تقول : إذا أتى الرّجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول ، فأنزل اللّه تعالى
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ »
من خلف أو قدّام مخالفا لقول اليهود ولم يعن في أدبارهن » .
ورواه التهذيب ( في 49 من زيادات أخبار فقه نكاحه ) عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى باسناده عن معمر بن خلاد عن الرضا عليه السّلام ، وفيه بدل قوله « بلغني أنّ أهل المدينة » « بلغني أنّ أهل الكتاب » ولا بدّ من كون أحدهما تحريف الآخر ، ولا بدّ أنّ الأوّل كان في نظره أنّ قول أهل المدينة مقابل قول الصادق عليه السّلام فقال ما قال ، والثاني كان نظره أنّ في مقابل جملة « انّ اليهود كانت تقول » النقل عن أهل الكتاب ، ولا يبعد صحّة الأوّل فنقل الخبر في تفسير العياشيّ مثله .
كما أنّ في رواية الثاني بدل قوله « من خلف أو قدّام » « من قبل أو دبر » وهو من باب النقل بالمعنى ، ولفظ المعصوم عليه السّلام أحدهما .
ثمّ نقله الوسائل بمتن الاسناد الأوّل وجعل الثاني مثله غفلة .
مستدرك الفصل السابع من الباب الأول * ( في أخبار وقع التحريف في أسانيدها ) *
منها : ما رواه التهذيب ( في باب البيّنات ) « عن أبان ، عن عبد اللّه بن سنان قال : سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلّا امرأة أتجوز شهادتها ؟ فقال :
لا تجوز شهادتها إلّا في المنفوس والعذرة » .