قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ المغيرة يقول : إنّ المؤمن لا يبتلى بالجذام ولا بالبرص ولا بكذا وكذا ، فقال : إن كان لغافلا عن صاحب يس إنّه كان مكنّعا ، ثمّ ردّ أصابعه فقال : كأنّي أنظر إلى تكنيعه ، أتاهم فأنذرهم ، ثمّ عاد إليهم من الغد فقتلوه » .
ومنها : ما رواه التهذيب ( في أوائل زيادات حجّه ) والاستبصار ( في باب المرأة الحائض متى تفوت متعتها ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام سألته عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة ، فقال : اي لعمري قد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسماء بنت عميس فاغتسلت فاستثفرت وطافت بين الصفا والمروة » .
فإنّ الظاهر أنّ قوله « عن الحائض » محرّف « عن المستحاضة » لأنّ أسماء كانت نفساء في ذي الحليفة ووقت وصولها مكّة صارت مستحاضة ولذا طافت بالبيت والطواف قبل السعي ولا يجوز الطواف للحائض بل للمستحاضة .
روى الكافي ( في باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت ) « عن زرارة عن الباقر عليه السّلام أنّ أسماء نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشى بالكرسف والخرق وتهلّ بالحجّ ، فلمّا قدموا مكّة وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تطوف بالبيت وتصلّي ولم ينقطع عنها الدّم ، ففعلت ذلك » .
ومنها : ما رواه الكافي ( في السابع من أخبار باب المعاوضة في طعامه ) « عن سيف التمّار قلت لأبي بصيرا حبّ أن تسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقّق ، قال : فسأله أبو بصير عن ذلك فقال : هذا مكروه ، فقال أبو بصير ولم يكره ؟ فقال : كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، لأنّ تمر المدينة أدونهما ، ولم يكن عليّ عليه السّلام يكره الحلال » .
ورواه التهذيب ( في الثامن عشر من أخبار بيع واحده بالاثنين ) بدون قوله « لأنّ تمر المدينة أدونهما » ولم يرد عليه شيء من حيث هو بل على الكافي فإذا كان تمر المدينة أدون كيف يكون وسقه بوسقين من تمر خيبر ؟ ! فلا بدّ أنّ قوله « وسقا من
الأخبار الدخيلة — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٢