تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر » محرّف « وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر » .
ويشهد له ما رواه بعد الخبر « عن عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام كان عليّ عليه السّلام يكره أن يستبدل وسقا من تمر خيبر بوسقين من تمر المدينة ، لأنّ تمر خيبر أجودهما » .
ورواه التهذيب ( في التاسع عشر من أخبار بيع واحده ) لكن فيه بدل « لأنّ تمر خيبر أجودهما » « لأنّ تمر المدينة أدونهما » وهما في المعنى واحد فلا بدّ أنّ أحدهما لفظ المعصوم عليه السّلام والآخر نقل بالمعنى .
ويشهد أيضا لكون قوله فيه « وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر » محرّف عكسه ما رواه التهذيب ( في السادس من أخبار بيع واحده ) عن ابن مسكان عن الصادق عليه السّلام كان عليّ عليه السّلام يكره أن يستبدل وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر » .
ولكن روى التهذيب أيضا في الرّابع عشر منها عن محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام - في خبر - « قال : وسمعت أبا جعفر عليه السّلام يكره وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لأنّ تمر المدينة أجودهما » .
ورواه الفقيه في الخامس والعشرين ( من باب أخبار رباه ) مقتصرا عليه ، ولا يرد عليه من حيث هو شيء .
وحينئذ فدلّ الخبر الأوّل - أعني خبر سيف التمّار - وخبر محمّد بن قيس على كراهة تبديل وسق من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، ودلّ الخبر الثاني - خبر عبد اللّه بن سنان - ، والخبر الثالث - خبر ابن مسكان - على العكس ، ولا بدّ من تحقيق أجوديّة تمر خيبر والمدينة محلّا حتّى يعلم أيّهما محرّف الآخر بمعنى وقوع التحريف في موضعين في الوسق والوسقين وأيّ التمرين أجود .
وكيف كان فخبر الكافي الأوّل محرّف إمّا في قوله « لأنّ تمر المدينة أدونهما » وإمّا في قوله « وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٣