فكرهت أن أتلذّذ وادخل في شيء ولقد عيّر اللّه تعالى قوما فقال :
« وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ »
وأيم اللّه لا يجامع أحد في هذه الساعات الّتي وصفت فيرزق من جماعه ولدا وقد سمع هذا الحديث فيرى ما يحبّ » .
ورواه التهذيب ( في باب السنّة في عقود نكاحه تحت رقم 14 ) « عن عمرو بن - عثمان عن أبي جعفر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أيكره الجماع - الخ » .
فإمّا « عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته » في الفقيه محرّف ما في التهذيب أو « عن أبي جعفر قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام » محرّف ما في الفقيه والظاهر الثاني لأضبطيّة الفقيه ولأنّه لم نر « أبا جعفر » مطلقا روى عن الصادق عليه السّلام في موضع آخر ، ولأنّه روى الكافي ( في باب أوقات الّتي يكره فيها الباه من كتاب نكاحه ) والمحاسن ( في 26 من أخبار كتاب علله ) الخبر عن الباقر عليه السّلام مع اختلاف لفظيّ مع زيادة آية بعد « مركوم » وإن كانا روياه باسنادهما عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عنه عليه السّلام وهو اختلاف غريب .
ثمّ إنّ الوافي نقل الخبر عن الفقيه وظنّ أنّ التهذيب مثله ، والوسائل عكس نقله عن التهذيب وظنّ كون الفقيه مثله .
ومن التحريف للتشابه الخطّي : ما رواه التهذيب ( في 47 من أخبار باب عقد المرأة على نفسها النكاح ) « عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت ، فزوّجت نفسها رجلا في سكرها ثمّ أفاقت فأنكرت ذلك ، ثمّ ظنّت أنّه يلزمها ففزعت منه ، فأقامت مع الرّجل على ذلك التزويج أحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوّج عليها ؟
فقال : إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضى منها ، قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟
فقال : نعم » .
فإنّ قوله « ففزعت » محرّف « فورعت » للتشابه الخطّي بينهما ، فرواه بلفظ « فورعت » الفقيه ( في الخامس عشر من اخبار باب ما أحلّ اللّه عزّ وجلّ من نكاحه ) فإنّ قوله في الخبر « ثمّ ظنّت أنّه يلزمها » يدلّ على أنّها أقامت ورعا مع انكارها له أوّلا ، لا فزعا . وفي الفقيه « الرّضا عليه السّلام » بدل « أبا الحسن عليه السّلام » . ونقل