في خبره الثاني ) والتهذيب ( في باب وصيّته المبهمة في خبره الخامس عشر ) « عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل قال : هذه السفينة لفلان ولم يسمّ ما فيها ، وفيها طعام أيعطاها الرّجل وما فيها ؟ قال : هي للّذي أوصى له بها إلّا أن يكون صاحبها متّهما وليس للورثة شيء » .
ورواه الصدوق في الفقيه ( في باب الرّجل يوصي لرجل بسيف أو صندوق أو سفينة » وفيه بدل قوله « إلّا أن يكون صاحبها متّهما » « إلّا أن يكون صاحبها استثنى ما فيها » .
فلا بدّ أن يكون أحدهما تحريف الآخر بأن يكون « ما فيها » محرّف « متّهما » أو بالعكس وزيد « استثنى » لتصحيح الكلام . ولا يبعد أصحّيّة الفقيه لا نسبيّته بالمقام ولكونه موافقا لما في المقنع والهداية والفقه الرّضويّ ففي كلّها « استثنى ما فيها » .
والظاهر أنّ الأصل في ذلك محمّد بن يحيى العطّار الّذي نقل الأوّلان الخبر عن كتابه ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الّذي نقل الأخير الخبر عن كتابه ، والاوّل راوي الثاني .
هذا وفي نسخة مخطوطة مصحّحة من الفقيه « استثنى ما فيها » كما نقلنا ، وفي مطبوعة ونقل الوسائل والوافي « استثنى ممّا فيها » .
ومنها : ما رواه الكافي ( في كتاب الوصايا باب صدقات النبيّ وفاطمة والأئمّة عليهم السّلام تحت رقم 11 ) باسناد له « عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح عن هشام بن أحمر - وباسنادين له - عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، جميعا عن سلمة مولى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام حين حضرته الوفاة فأغمي عليه ، فلمّا أفاق قال : أعطوا الحسن بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام وهو الأفطس سبعين دينارا ، وأعطوا فلانا كذا وكذا وفلانا كذا وكذا ، فقلت أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ، فقال : ويحك أما تقرء القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ « الّذين يصلون ما أمر اللّه به أن يوصل ويخشون ربّهم ويخافون سوء الحساب » ؟ - قال ابن محبوب في حديثه - : حمل عليك بالشفرة يريد
الأخبار الدخيلة — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٤