تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مع أنّه إنّما رواه الشيخ في استبصاره ( في باب النهي عن بيع المحاقلة ) كذلك وأمّا في التهذيب فانّما فيه « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن المحاقلة » بدون « والمزابنة » رواه ( في باب بيع الماء ) وهو الباب العاشر من تجاراته في خبره العشرين . ومع ذلك فالظاهر سقوط « والمزابنة » عن نسخة التهذيب بشهادة استبصاره ولأنّ في الخبر بعد ، ذكرهما ، ولأنّ في خبره الآخر وهو خبره الثامن عشر « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن المحاقلة والمزابنة » ورواه الكافي أيضا . ثمّ الظاهر أنّ قوله بعد « المحاقلة النخل بالتمر ، والمزابنة السنبل بالحنطة » فيه خلط من وهم الرّاوي والأصل « المزابنة النخل بالتمر ، والمحاقلة السنبل بالحنطة » بشهادة قول أهل اللّغة . وما رواه المعاني في بابه ( 133 ) باب « معنى المحاقلة والمزابنة » عن أبي عبيد القاسم بن سلام من تفسيره كما قلنا . وخبره الآخر وفيه بعد ما مرّ « قلت : وما هو ؟ قال : أن يشترى حمل النخل بالتمر ، والزّرع بالحنطة » لا ينافي ما قلناه بكونه نشرا على غير اللّف . ومن الأخبار الّتي وقع فيها التحريف للتشابه الخطّى أو بالزّيادة والنقصان : ما رواه الفقيه ( في باب الوصيّة بالعتق ) « عن أحمد بن زياد قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه ومماليك في الشركة مع رجل آخر فيوصي في وصيّته : مماليكي أحرار ما خلا مماليكي الّذين في الشركة ، فكتب عليه السّلام : يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمل ثمّ هم أحرار » . فإنّ قوله « ما خلا مماليكي » محرّف « ما حال مماليكه » والفرق بين « ما خلا » و « ما حال » وبين « مماليكي » و « مماليكه » في الخطّ قليل . ويشهد للتحريف فضلا عن شهادة السياق رواية الكافي ( في 17 من أخبار باب من أوصى بعتق ) والتهذيب ( في 22 من أخبار باب وصيّة الانسان لعبده ) بلفظ « ما حال مماليكه » . وذهل الوافي والوسائل فنقلا في 19 و 74 من أبواب وصاياهما الخبر عن الفقيه مثل الكافي والتهذيب فراجعا متن الأوّلين وتوهّما كون الأخير مثلهما .