التخيّل قد يوهنه المرض ؛ وقد توهنه « 1 » كثرة الحركة ، لتحلّل الروح الذي هو آلته « 2 » ؛ فيسرع إلى سكون مّا وفراغ « 3 » . فتنجذب « 4 » النفس إلى الجانب الأعلى « 5 » بسهولة .
فإذا طرأ على النفس نقش انزعج التخيّل إليه ، وتلقّاه أيضا . وذلك إمّا لمنبّه من هذا الطاري « 6 » وحركة التخيّل بعد استراحته أو وهنه ، فإنّه سريع « 7 » إلى مثل هذا التنبّه ؛ وإمّا لاستخدام النفس النطقيّة « 8 » له طبعا ، فإنّه من معاوني النفس « 9 » عند أمثال هذه السوانح . فإذا « 10 » قبله التخيّل حال تزحزح الشواغل عنها ، انتقش في لوح الحسّ المشترك .
[ الفصل التاسع عشر : إشارة [ في وقوع الخلس والانتهاز في اليقظة ] ]
[ 19 ] إشارة
وإذا « 11 » كانت النفس قويّة الجوهر تسع للجوانب المتجاذبة « 12 » ، لم يبعد أن يقع لها « 13 » هذا الخلس والانتهاز في حال اليقظة « 14 » ؛ فربّما نزل الأثر إلى الذكر « 15 » فوقف هناك .
وربّما استولى الأثر فأشرق في الخيال إشراقا واضحا ، واغتصب الخيال لوح الحسّ المشترك إلى جهته « 16 » ، فرسم ما انتقش فيه « 17 » ، لا سيّما والنفس الناطقة
هامش
( 1 ) أ ، ف : وقد يوهنه .
( 2 ) ف : الذي آلته .
( 3 ) ف : فراغ مّا .
( 4 ) أ ، ف : فينجذب ، ق : تنجذب .
( 5 ) ط : جانب الأعلى .
( 6 ) ف : الطارئ .
( 7 ) ط : سريع الحركة .
( 8 ) د : الناطقية ، ف : الناطقة .
( 9 ) ط : فإنّه معاون للنفس ، ف ، ق : فإنّه من معاون النفس .
( 10 ) ق : وإذا .
( 11 ) ف : فإذا .
( 12 ) ط ، ق : الجوانب المتجاذبة .
( 13 ) أ : لها مثل .
( 14 ) ق : حالة اليقظة .
( 15 ) د : المذكّر .
( 16 ) ف : جهة .
( 17 ) ف : فيه منه .