فتسلّط « 1 » التخيّل على الحسّ المشترك ، فلوّح فيه الصور محسوسة مشاهدة .
[ الفصل الخامس عشر : إشارة [ إلى أحوال قوى النفس عند النوم ] ]
[ 15 ] إشارة « 2 »
النوم شاغل للحسّ الظاهر شغلا ظاهرا .
و « 3 » قد يشغل « 4 » ذات النفس أيضا في الأصل « 5 » بما ينجذب « 6 » معه إلى جانب الطبيعة ، المستهضمة للغذاء المتصرّفة فيه ، الطالبة للرّاحة عن الحركات الأخرى « 7 » ، انجذابا قد دللت عليه ؛ فإنّها إن استبدّت بأعمال نفسها شغلت الطبيعة عن أعمالها شغلا مّا « 8 » - على ما نبّهت عليه « * » - ، فيكون من الصواب الطبيعيّ أن يكون للنفس انجذاب مّا إلى مظاهرة الطبيعة شاغل . على أنّ النوم أشبه بالمرض منه بالصحّة .
وإذا « 9 » كان كذلك كانت القوى المتخيّلة الباطنة قويّة السلطان ، ووجدت الحسّ المشترك معطّلا ؛ فلوّحت فيه النقوش المتخيّلة مشاهدة ، فرئي « 10 » في المنام أحوال « 11 » في حكم المشاهدة « 12 » .
[ الفصل السادس عشر : إشارة [ إلى حال النفس عند بعض الأمراض ] ]
[ 16 ] إشارة
وإذا « 13 » استولى على الأعضاء الرئيسة مرض انجذبت النفس كلّ الانجذاب إلى جهة المرض ، وشغلها ذلك عن الضبط الذي لها ، فضعف أحد الضابطين ؛
هامش
( 1 ) ط : فيسلّط ، ف : فيتسلّط .
( 2 ) د ، ق : تنبيه .
( 3 ) ق : بحذف الواو .
( 4 ) ط : قد تشغل .
( 5 ) أ ، د : ذات النفس في الأصل أيضا ، ف : ذات النفس في الأصل .
( 6 ) د : يتجذب ، ط : تنجذب .
( 7 ) ط : الأخر .
( 8 ) د : شغلا .
( * ) تقدّم في الفصل الحادي عشر من هذا النمط .
( 9 ) د ، ف : فإذا .
( 10 ) ط : فترى ، ق : فرأى .
( 11 ) ق : في النوم أحوالا .
( 12 ) ف : المشاهد .
( 13 ) أ : فإذا .